فيما بعد ذلك:"وما يدريك أنها رقية؟". ولم يقل: إن فيها رقية [1] . كما سيأتي. وفي رواية الترمذي: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سرية، وذكر نحوه، وفيه: أن أبا سعيد هو الذي رقاه، وفيه أنه قرأ الحمد سبع آيات، وأن الغنم كانت ثلاثين شاة [2] .
(حتى برئ) يقال: برئت من المرض برءًا. بالضم، وأهل الحجاز يقولون: برأت من المرض برءًا. بالفتح. (كأنما أنشط من عقال) العقال الحبل الذي يشد به ركبة البعير لئلا يسرح، وأنشطت البعير إذا حللت عقاله [نشطته به إذا شددته، قال ابن الأثير: وقد جاء في بعض الروايات: كأنما نشط من عقال] [3] ، والمعروف أنشط [4] .
قال (فأوفوه) من الإيفاء الذي هو الإتمام، وفي بعض نسخ البخاري بالراء، مبني للمفعول (جعله) رواية: فأوفوهم جعلهم بضم [5] الجيم. قال صاحب"المجمل": الجعل والجعالة والجعيلة ما يُعطاه الإنسان على الأمر يفعله [6] . (الذي صالحوه عليه) أصله قطع المنازعة (فقالوا) أي: قال بعضهم لبعض (اقسموا) قال القرطبي: إنما هي قسمة برضا الراقي لأنها ملكه؛ إذ هو الذي فعل العوض الذي به استحق الغنم، لكن طابت نفسه بالشركة أي: لرفقته، وهذا من المواساة التي هي من مكارم الأخلاق [7] .
(1) انظر:"المفهم"5/ 586.
(2) "سنن الترمذي" (2063) .
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (ر) .
(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"5/ 131.
(5) في (ر) : بفتح. والمثبت من (ل) .
(6) انظر:"مجمل اللغة"ص 191.
(7) انظر:"المفهم"5/ 586.