(سمع أبا هريرة -رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كسب) هو في الأصل مصدر، تقول: كسبت المال، أكسبه، كسبًا. وقد وقع الكسب في هذا الحديث موضع المكسوب؛ فإنه أخبر عنه بالنهي [1] (الإماء) بكسر الهمزة والمد، جمع أمة، كانت لأهل المدينة، ولأهل مكة إماء عليهن ضرائب [2] يأتين بها على ما يؤاجروا عليه، وكان هذا في الجاهلية، فلما جاء الإسلام نهى عن ذلك، على ما سيأتي في الحديث بعده.
[3426] (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي الحافظ شيخ مسلم (حدثنا هاشم [3] بن القاسم) أبو النضر، الحافظ، تفتخر به بغداد، روى له الجماعة (حدثنا عكرمة، حدثني طارق بن عبد الرحمن) [بن القاسم (القرشي) حجازي، ذكره ابن حبان في"الثقات"[4] .
(قال: جاء رافع بن رفاعة) الصحابي] [5] (إلى مجلس الأنصار -رضي الله عنهم - فقال: ) والله (لقد نهانا نبي الله - صلى الله عليه وسلم -) في هذا (اليوم، فذكر أشياء [6] ، ونهانا [7] عن كسب الأمة) روى مالك في"الموطأ"عن عمه أبي سهيل ابن مالك، عن أبيه أنه سمع عثمان بن عفان يخطب، وهو يقول: لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب؛ فإنكم متى كلفتموها ذلك، كسبت بفرجها، ولا تكلفوا الصغير الكسب؛ فإنه إذا لم يجد سرق،
(1) انظر:"المفهم"4/ 445.
(2) في (ر) : صوابت.
(3) في (ر) : هارون. والمثبت من (ل) .
(4) "الثقات"4/ 395.
(5) سقط من (ر) .
(6) بعدها في (ل) : في نسخة: شيئا.
(7) في المطبوع: ونهى.