وعفّوا إذا عفكم [1] الله، وعليكم من المطاعم بما طاب منها [2] . ومعنى بما طاب: يعني: من الحلال.
وروى الإمام أحمد [3] -بسند صحيح، وهو مرسل- عن [يحيى بن أبي سليم، قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج] [4] يحدث أن جده حين مات، فترك جارية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجارية فنهى عن كسبها، مخافة أن تبغي [5] .
(إلا ما عملت بيدها) [6] وروى الطبراني في"الأوسط"عن أنس بن مالك يرفعه:"لا تستغلوا الأمة إلا أمة صناع اليدين" [7] . (وقال هكذا بأصابعه) يعني: الثلاثة (نحو الخبز) بفتح الخاء المعجمة، يعني: عجن العجين وخبزه (والغزل) غزل الصوف والقطن والكتان والشعر؛ ففي الصحيح عن عائشة:"كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" [8] .
ومما يليق بصناعة المرأة ما في"صحيح مسلم":"رأى امرأة فأتى امرأته زينب وهي تمعس منيئة لها" [9] ، والمعس هو الدلك، يقال: معس الأديم إذا دلكه، والمنيئة على وزن فعيلة: الجلد أول ما يدبغ.
(1) في المطبوع من"الموطأ": إذا أعفكم. وخطأه القاضي في"المشارق"2/ 98.
(2) "الموطأ"2/ 981.
(3) سقط من (ل) .
(4) ما بين المعقوفين ورد هكذا في (ل) : (عمير بن سليم عباية بن رفاعة) .
(5) "المسند"4/ 141، وجملة: مخافة أن تبغي. من كلام شعبة.
قال الألباني في"الصحيحة"3/ 390: هذا إسناد جيد رجاله ثقات.
(6) بعدها في (ل) : بيديها. وفوقها علامة نسخة.
(7) "المعجم الأوسط"8/ 88 (8053) .
(8) رواه البخاري (5246) ومسلم (1321) .
(9) "صحيح مسلم" (1403) عن جابر.