وعلى هذا فخير أعمالهن الغزل؛ لما روى الطبراني في"الأوسط"عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تنزلوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن الغزل وسورة النور" [1] . لكن في سنده محمد بن إبراهيم الشامي. قال الدارقطني: كذاب [2] .
وفي"الأوسط"أيضا [3] : عن زياد بن عبد الله القرشي قال: دخلت على هند بنت المهلب بن أبي صفرة -وهي امرأة الحجاج بن يوسف- وبيدها مغزل تغزل به، فقلت لها: تغزلين وأنت امرأة أمير؟ ! فقالت: سمعت أبي يحدث عن جدي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول [4] :"أطولكن طاقة أعظمكن أجرًا" [5] . لكن في سنده يزيد بن مروان الخلال [6] قال ابن معين: كذاب [7] . والمراد بالطاقة: طاقة الغزل من القطن أو الكتان. وعن إبراهيم النخعي أنه مر بامرأة تغزل على بابها فقال لها: يا أم فلان أما كبرت؟ أما أن لك أن تلقي هذا؟ قالت: كيف ألقيه وقد سمعت عليَّا يقول: إنه من طيبات الرزق؟ ! [8] .
وعن سلمان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابنته فاطمة:"إذا قشرت المرأة البصل، فدمعت عيناها، فكأنما بكت من خشية الله، يا بنية ليس"
(1) "المعجم الأوسط"6/ 34 (5713) .
(2) "سؤالات البرقاني للدارقطني"ص 58، وانظر:"تهذيب الكمال"24/ 325.
(3) سقطت من (ر) .
(4) سقط من (ر) .
(5) "المعجم الأوسط"4/ 329 (4345) .
(6) في (ر) : الجلال.
(7) انظر:"الجرح والتعديل"لابن أبي حاتم 9/ 291 (1246) .
(8) ذكره الثعلبي في"الكشف والبيان"2/ 267.