(ليقتص [1] منه، فلما دعي الحجام) وأتي به، ومن هنا روى الطبراني في"الكبير"هذا الحديث عن جابر [2] (قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إني وهبت لخالتي) صرح الطبراني باسمها فقال: وهبت لخالتي فاختة بنت عمرو، يعني: الزهرية رضي الله عنها (غلامًا، وأنا أرجو أن يبارك لها فيه) [3] فيه أن من وهب أحدًا خادمًا أو دابة أو زوجه وليته، أن يدعو له فيها بالبركة.
(فقلت) القائل (لها) رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا تسلميه [4] بضم أوله وسكون ثانيه، رواية الطبراني المتقدمة: وأمرها أن لا تجعله(حجامًا) لأنه عمل خسيس، لا يتعاطاه إلا أهل الخسة والدناءة كالعبيد ومن جرى مجراهم [5] ، ولهذا نهى محيصة [6] في الحديث المتقدم حين سأله عن إجارة الحجام، وكان له غلام حجام، فزجره عن كسبه فقال: أفلا أطعمه عيالي؟ قال:"لا". قال: أفلا أتصدق به؟ قال:"لا". رواه أحمد والطبراني في"الأوسط" [7] ، ورجاله رجال الصحيح، لكن لما احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - دل على الجواز [8] ، وقال للحجام حين
(1) بعدها في الأصل: في نسخة: لأقتص.
(2) "المعجم الكبير"24/ 439 (1073) .
(3) بعدها في الأصل: نسخة: لنا.
(4) في (ر) : تسليمه.
(5) انظر:"المفهم"4/ 447.
(6) في (ر) : مختصة.
(7) "المسند"5/ 436،"المعجم الأوسط"8/ 183 (8341) .
قال الألباني في"الصحيحة"7/ 1728: إسناده ضعيف.
(8) انظر:"فتح الباري"4/ 459.