فرغ:"كم خراجك؟"قال: صاعان. فوضع عنه صاعًا، فأعطيته صاعًا. رواه عبد الله بن أحمد [1] .
(ولا صائغًا) قال أبو طالب في"قوت القلوب": لأنه يزخرف لأهل الدنيا بالذهب والفضة، ولأنه يكذب يعني في قوله: غد وبعد غد ويخون، أي: في الذهب والفضة كثيرًا. قال: وليجتنب الصائغ [2] الصنائع المكروهة المحدثة التي فيها [3] اللهو والمعصية؛ لأن أخذ العوض عليها، من أكل المال بالباطل، ومن أكل الحرام فقد قتل نفسه وقتل أخاه؛ لأنه أطعمه إياه لقوله تعالى في آخر الآية: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [4] . (ولا قصابًا) رواية الطبراني:"جازرًا". والجزار هو القصاب. قال أبو طالب: لأنها تقسي القلب، يعني: لكثرة مباشرة الذبح ومشاهدته، وناهيك بقساوة القلب مفسدة [5] .
قال: ولا تتجر في بيع الأكفان ولا بيع الطعام -يعني: القوت- لأنه يتمنى موت الناس وغلاء الأسعار [6] .
(قال أبو داود: رواه عبد الأعلى) بن عبد الأعلى البصري (عن) محمد (بن إسحاق، قال أبو [7] ماجدة) الحرقي هو (رجل من بني سهم، عن عمر
(1) "المسند"1/ 135. قال الهيثمي في"المجمع"4/ 94: فيه أبو خباب الكلبي، وهو مدلس، وقد وثقه جماعة.
(2) في (ر) : تكررت كلمة الصائغ.
(3) في (ر) : لها.
(4) سورة النساء: 29.
(5) في (ر) : يفسده.
(6) "قوت القلوب"لأبي طالب المكي 2/ 437.
(7) في المطبوع: بن.