ناجش؛ لأنه يختل الصيد [يحتال له] [1] ويخدعه [2] .
وقد روى ابن عدي في"الكامل"من حديث قيس بن سعد بن عبادة قال: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"المكر والخديعة في النار"لكنت من أمكر الناس [3] . وإسناده لا بأس به [4] ، وأخرجه الطبراني في"الصغير"من حديث ابن مسعود [5] ، والحاكم في"المستدرك"من حديث أنس [6] .
وأصل النهي يقتضي أن البيع فاسد مردود، ويدل على ذلك ما أخرجه عبد الرزاق من طريق عمر بن عبد العزيز: أن عاملًا له باع سبيا [7] فقال: لولا أني كنت أزيد فأنفقه لكان كاسدًا. فقال له عمر: هذا النجش [8] لا يحل. فبعث مناديًا ينادي أن البيع مردود، وأن البيع لا يحل.
قال ابن بطال: أجمع العلماء على أن الناجش عاصٍ، واختلفوا في
(1) في (ر) : ويختال.
(2) انظر:"شرح مسلم" (10/ 159) .
(3) "الكامل في الضعفاء"2/ 409.
ورواه البيهقي في"الشعب"4/ 324 (5268) ، 7/ 494 (11106) .
(4) قاله الحافظ في"الفتح"4/ 356. وصححه الألباني في"الصحيحة" (1057) .
(5) "المعجم الصغير"2/ 37 (738) . ورواه القضاعي في"مسنده"1/ 175 (253، 254) . وصححه الألباني في"الصحيحة" (1057) .
(6) "المستدرك"4/ 607.
وصححه الألباني في"الصحيحة" (1057) .
(7) في النسخ: شيئا. والمثبت من"فتح الباري".
(8) في (ر) : بخس.