لباد بأجر [1] . وليس في الحديث التقييد بأجر كما في الترجمة.
قال ابن بطال: أراد البخاري أن بيع [الحاضر للبادي] [2] لا يجوز بأجر، ويجوز بغير أجر. واستدل على ذلك بقول ابن عباس حين فسر ذلك بالسمسار، كما في الحديث [3] قبله [4] .
(وإن كان) الحاضر البائع (أخاه أو أباه) هكذا رواه مسلم [5] والنسائي [6] من طريق يونس بن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن أنس. وعرف بهذِه الرواية أن الناهي لهم في الرواية الأولى هو النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقوي المذهب الصحيح أن لقول [7] الصحابي: نهينها عن كذا. حكم الرفع، وأنه في قوة قوله: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - [8] .
(قال أبو داود: سمعت حفص بن عمر) بن الحارث بن سخبرة (يقول: حدثنا أبو هلال) محمد بن سليم الراسبي، وثقه أبو داود، وقال ابن معين: صدوق [9] . (حدثنا محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان يقال: لا يبيع حاضر لباد) أصل النهي للتحريم كما
(1) "صحيح البخاري"كتاب البيوع - باب رقم 69.
(2) في النسخ: الأصل المنادي. والمثبت من"فتح الباري".
(3) في (ل) : حديث.
(4) انظر:"فتح الباري"4/ 372.
(6) "المجتبى"7/ 256.
(7) في (ر) : يقول.
(8) انظر:"فتح الباري"4/ 373.
(9) انظر:"تهذيب الكمال"25/ 294.