(من طعام) هكذا رواية مسلم [1] ، فيحمل الطعام في [2] هذِه الرواية على التمر في الرواية التي قبلها، ويكون المراد بالطعام هنا التمر، ولما كان المتبادر [3] إلى ذهن السامع أن المراد بالطعام: القمح، نفاه بقوله: (لا سمراء) بإسكان الميم والمد، وهو الحنطة؛ وإنما أطلق الطعام على التمر؛ لأنه كان غالب قوت أهل المدينة، والروايات [الناصة] [4] على التمر أكثر من الروايات التي لم تنص عليه، أو أبدله [5] بذكر الطعام.
والهمزة في سمراء للتأنيث، ولذلك لم تنصرف. والسمراء: قمحة الشام، والبيضاء قمحة مصر، وقيل: البيضاء الشعير، والسمراء القمح، [لكن يعكر تفسير الطعام بالتمر ما رواه البزار من طريق أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين] [6] بلفظ:"ردها ومعها صاع من بر لا سمراء"، وهذا يقتضي أن المنفي في قوله:"لا سمراء"حنطة مخصوصة، وهي الحنطة الشامية، فيكون المثبت لقوله:"من طعام"أي: من قمح. ويحتمل أن يكون راويه رواه بالمعنى الذي ظنه مساويًا، وذلك أن المتبادر [7] من الطعام البر، فظن الراوي أنه البر، فعبر به، لكن يعكر على ذلك أيضًا ما رواه أحمد بإسناد صحيح عن
(2) في (ر) على. والمثبت من (ل) .
(3) في (ر) : التبادر.
(4) في (ل) غير واضحة، وفي (ر) : الثانية. ولعل المثبت هو الصواب، والله أعلم.
(5) في (ر) : بدله. والمثبت من (ل) .
(6) ما بين المعقوفين سقط من (ر) . والمثبت من (ل) .
(7) في (ر) : المبادر. والمثبت من (ل) .