فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القياس في أصل الحكم لأجل النص فيطرد ذلك، ويتبع [1] في جميع موارده [2] .
ويؤيده أن في بعض روايات أحمد والطحاوي من طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة:"فهو بأحد النظرين بالخيار إلى أن يحوزها أو يردها" [3] .
(إن شاء ردها وصاعًا) فإن قيل: التعبير بالرد في المصراة واضح، فما معنى التعبير بالرد في الصاع؛ فالجواب: أن الواو أحق من بين حروف العطف بعطف مزال على [ما] [4] قد بقي معموله، فيكون التقدير: إن شاء ردها وأدى معها صاعًا من تمر؛ فأزيل أدى ناصب صاعًا، وبقي صاعًا الذي هو معمول، كقوله: علفتها تبنًا وماءً باردًا، أي: وسقيتها ماءً باردًا، وهذا جائز نظمًا ونثرًا، ويجوز أن يكون الواو عطفت مفردًا على مفرد لا جملة على جملة، وأن العامل الذي هو ردها ضمن معنى [5] يشمل المعطوف والمعطوف عليه معًا، فيحمل ردها على معنى: دفعها وصاعًا من تمر. مجازًا، كما ضمنوا معنى علفتها ناولتها، ورُدَّ بأنه لو شاع التضمين لشاع: علفتها ماء وتبنًا، ورُدَّ بأنه مسموع، والأكثرون على أن هذا التضمين قياس، وضابطه عندهم: أن يكون الأول والثاني يجتمعان في معنىً عام [6] .
(1) "إحكام الأحكام"2/ 117.
(2) سقط من (ر) .
(3) "المسند"2/ 259،"شرح معاني الآثار"4/ 17.
(4) ليست في النسخ.
(5) سقطت من (ر) .
(6) انظر:"فتح الباري"4/ 363.