الاحتكار؟ قال: إذا كان من قوت الناس فهو الذي يكره. وهذا قول عبد الله بن عمرو [1] .
ويدل على عدم عموم الحديث احتكار سعيد بن المسيب، ومعمر في الزيت وهم راويا الحديث.
(قال الأوزاعي [2] المحتكر: من يعترض السوق) أي ينصب نفسه للتردد إلى الأسواق؛ ليشتري منها الطعام الذي يحتاجون إليه؛ ليحتكره.
وإطلاق الغزالي يقتضي أنه متى ادخره للغلاء كان حرامًا.
قال السبكي: الذي ينبغي أن يقال (في ذلك) [3] أنه إن منع غيره من الشراء وحصل به ضيق حرم، وإن كانت الأسعار رخيصة، وكان القدر الذي يشتريه لا حاجة بالناس إليه، فليس لمنعه من شرائه وادخاره إلى وقت حاجة [4] الناس إليه معنىً.
قال القاضي حسين والروياني: وربما يكون هذا حسنة ينفع به الناس. وقطع المحاملي في"المقنع"باستحبابه.
والمفهوم من قوله: يعترض السوق أنه إذا [5] جاءته غلة من ضيعته فلا يتجه المنع بحال.
قال أصحابنا: الأولى أن يبيع ما فضل عن كفايته [6] .
(1) انظر:"المغني"4/ 305.
(2) زاد هنا في (ر) : عن. ولا وجه لها.
(3) سقط من (ر) .
(4) في (ل) : الحاجة. والمثبت من (ر) .
(5) سقطت من (ر) .
(6) انظر:"روضة الطالبين"3/ 413.