المدينة بخلافه [1] ، فلم يكن ترك العمل به قدحا [2] في الحديث، ولا جرحًا (عن نافع، عن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: المتبايعان) يعني البائع والمشتري، واستعمال البائع في المشتري إما على سبيل التغليب، أو لأن كلًّا منهما بائع (كل) مبتدأ (واحد منهما بالخيار) أي: يثبت لكل واحد من المتبايعين خيار المجلس (على صاحبه) الذي عاقده (ما لم يفترقا) رواية:"يتفرقا"بتقديم التاء على الفاء، هكذا رواية الصحيحين [3] ، ورواية النسائي [4] :"يفترقا"بتقديم الفاء.
ونقل عن ثعلب عن الفضل بن سلمة: افترقا بالكلام وتفرقا بالأبدان.
ورده ابن العربي بقوله تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} [5] ؛ فإنه ظاهر بالتفرق بالكلام لا بالاعتقاد.
وأجيب: بأنه من لازمه في الغالب؛ لأن من خالف آخر [6] في عقيدته، كان مستدعيًا لمفارقته إياه ببدنه، ولا يخفى ضعف هذا الجواب.
والحق حمل كلام [7] الفضل على الاستعمال بالحقيقة، وإنما [8]
(1) "الموطأ"2/ 671.
(2) في (ر) : حتى جاء.
(3) البخاري (1973) ومسلم (1531) .
(4) "المجتبى"7/ 248.
(5) البينة: 4.
(6) سقط من (ر) .
(7) في (ر، ل) : الكلام.
(8) في (ر، ل) : إن.