استعمل أحدهما في موضع الآخر اتساعًا [1] (إلا بيع) بالنصب (الخيار) يعني فلا يحتاج إلى التفرق بالأبدان، بل يلزم العقد إذا اختارا في المجلس بعد تمام العقد ومفارقة المجلس إمضاءَ البيع.
قال النووي: وهذا أصح الأقوال الثلاثة التي ذكرها أصحابنا وغيرهم.
والقول الثاني أن معناه: إلا بيعًا شرط فيه خيار الشرط ثلاثة أيام، أو دونها فلا ينقضي الخيار فيه بالمفارقة، بل يبقى حتى تنقضي المدة المشروطة.
والثالث أن معناه: إلا بيعًا شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس، فيلزم البيع بنفس العقد، ولا يكون فيه خيار [2] .
[3455] (حدثنا موسى بن إسماعيل) أبو سلمة المنقري التبوذكي (حدثنا حماد) بن سلمة (عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله عنهما (عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه) المتقدم.
و (قال: أو يقولَ) بإثبات الواو وفتح اللام [3] هكذا في جميع الطرق، وفي إثبات الواو وفتح اللام مع جزمه نظر؛ لأنه مجزوم عطفًا على قوله"ما لم يتفرقا"، وهكذا في طرق البخاري ومسلم.
قال ابن حجر: ولعل الضمة أشبعت فنشأت الواو، كما أشبعت الكسرة فنشأت الياء في قراءة البزي عن قنبل: إنه من يتقي
(1) انظر:"فتح الباري"4/ 327.
(2) انظر:"شرح النووي على مسلم"10/ 174.
(3) زاد هنا في (ر) . مع جزم، ولا أدري وجهها.