ويصبر [1] في يوسف [2] .
وقال النووي في"شرح المهذب": (أو يقولَ) هكذا هو في الصحيحين و"المهذب"منصوب اللام، و (أو) هنا ناصبة بتقدير: إلا أن يقول، أو إلى أن يقول، ولو كان معطوفًا على (ما لم) لكان مجزومًا ولقال (أو يقل) [3] . انتهى.
أما قول شيخنا ابن حجر: إن الضمة أشبعت، فالإشباع لا يحتمل إلا إذا صحت الرواية بجزم اللام. والرواية إنما جاءت كما قال النووي بنصب اللام.
وأما قول النووي: إن (أو) ناصبة بتقدير: إلا أن، أو: إلى أن، فهذا على ما ظهر لي: لا يستقيم به المعنى؛ لأن تقدير الكلام يبقى: المتبايعان يثبت لهما خيار المجلس، ما لم يتفرقا بأبدانهما، إلا أن يقول أحدهما للآخر: اختر إمضاء البيع.
وعلى الثاني يكون التقدير: يثبت لهما الخيار ويستمر ما لم يتفرقا إلى أن يقول أحدهما للآخر: اختر، وكذلك المعنى الثالث الذي ذكروه لا يستقيم؛ لأن التقدير يكون: مستمر لهما الخيار ما لم يتفرقا لكن يقول أحدهما للآخر: اختر.
والذي يظهر أن معنى (أو) هنا هو المستقر لهما فيما قالوه في العطف من كونها لأحد الشيئين، وأن المصدرية بعدها مضمرة فهي
(1) يوسف: 90.
(2) انظر:"فتح الباري"4/ 328، وانظر قراءة قنبل في"الكشف"لمكي 2/ 18.
(3) انظر:"المجموع"9/ 175.