وكذا [1] في الحديث لو عطف (أو يقول) [2] أو على (ما لم يفترقا) لصح [3] المعنى، وكان يكون من عطف الفعل على الفعل، لا من عطف الاسم على الاسم. ويحتمل أن يكون (أو يقول) مفتوح على أن أصله بنون التأكيد، ثم حذفت النون وبقيت الفتحة، والتقدير: ما لم يتفرقا، أو يقولن أحدهما للآخر أختر، كما قيل في قوله تعالى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ} [4] على قراءة من فتح الحاء، أن التقدير: ألم نشرحنّ، وكذلك قول الشاعر:
لا تهين الفقير [علك أن تر ... كع] [5] يومًا، والدهر قد رفعه
أن التقدير: لا تهينن الفقير، ثم حذفت النون وهو سائغ صحيح.
(أحدهما لصاحبه: اختر) أي: يقول أحدهما للآخر: اختر إمضاء البيع، أو فسخه أو خيرتك. فيقول الآخر: اخترت إمضاءه، أو فسخه، فينقطع خيار المجلس لهما بلا خلاف. فلو قال أحدهما: اخترت إمضاءه؛ انقطع خياره لمن قال: اخترت إمضاء البيع أو فسخه، ويبقى خيار الآخر على الأصح، فلو قالا جميعًا: تخايرنا. أو اخترنا إمضاء العقد أو أمضيناه، أو اخترناه، أو التزمناه، وما أشبهها؛
(1) في (ر) : وكذلك.
(2) في (ل) : على يقول: أو.
(3) في (ر) : يصح.
(4) الشرح: 1.
(5) في (ر) : عنك أن ترفع، وانظر:"أساس البلاغة"ص 382،"خزانة الأدب"11/ 450.