فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 13108

(فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: لَا تَفْعَلْ) يحتمل أن يكون النهي هُنَا نَهي إرشاد؛ لأنه يَرجع لنفع بَدَنه وإزالة ضَرره الحَاصل من كثرة الاغتسَال.

(إِذَا رَأَيْتَ المَذْيَ) فيه لغات [1] أفصَحُهَا فتح الميم، وسُكون الذال المُعجمة، وتخفيف اليَاء، ثمَّ كسْر الذال، وتشديد اليَاء [2] وهو مَاء أبيَض رقيق لزج يخرجُ عندَ المداعبة، أو تذكُّر الجماع أو إرادته، ولا يُحسُّ بخرُوجه ولا يعقبهُ فتور.

(فَاغْسِلْ) الفاء قد تقتضي الفور استدلَّ به ابن دقيق العيد عَلى تعيين [3] الماء في محَل الخارج منه البَوْل دونَ الأحجار؛ لأن ظاهِره تعيين الغَسْل والمعين [4] لا يقع الامتثال [5] إلا به، وهذا ما صَححه النووي في"شَرح مُسْلم" [6] وصحح في باقي كتبه جواز الاقتصار على الأحجار ونحوهَا إلحاقًا للمذي بالبَول وحمل [7] الأمر به على [8] الاستحباب، أو على أنه خَرَجَ مخرج الغَالب وهذا هو المعروف في مذهَب الشافعي.

واستدل به بعض المالكية [9] والحنَابلة [10] على إيجَاب استيعَابه

(1) في (ص، س، ل) : لغتان.

(2) في (س) : الراء.

(3) في (ص) : تعيُّن.

(4) في (ص، س) : المفتر.

(5) في (ص، س، ل) : الإمساك.

(6) "شرح مسلم"3/ 213، و"عمدة القاري"3/ 220.

(7) في الأصول الخطية: وحملا. والمثبت أليق بالسياق.

(8) في (س) : في.

(9) "الذخيرة"1/ 207.

(10) "الإنصاف"1/ 330.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت