وأولى، فدل على أنه للندب [1] .
واختلف العلماء فيما لو أعلم الشريك بالبيع فأذن فيه فباع، ثم أراد الشريك أن يأخذ بالشفعة، فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة وأصحابهم: له أن يأخذ بالشفعة.
وقال الحكم [2] والثوري وأبو عبيد وطائفة من أهل الحديث: ليس له الأخذ. وعن أحمد روايتان كالمذهبين [3] .
[3514] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري (عن جابر -رضي الله عنه- قال: إنما جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشفعة في كل مال) تمسك مالك بعموم كل مال على ثبوت الشفعة في كل [4] شيء كما تقدم، ويدخل فيه الحيوانات كما روي عن أحمد، ويدخل في عمومه الشفعة في المنقولات (لم يقسم) أي في ملك مشترك يقتضي عند القائل بمفهوم الصفة أن [لا شفعة فيما] [5] يقسم، أي في مال قد قسم ووقعت حدوده وتبينت مصارف طرقه، وقد بينه فيما بعد بقوله: (فإذا وقعت الحدود) أي حصلت قسمة الحدود في المبيع، واتضحت بالقسمة مواضعها (وصُرفت) بضم الصاد وتخفيف الراء المكسورة أي: تبينت
(1) انظر:"المفهم"4/ 527.
(2) في (ر) ، (ل) (الحاكم) . والمثبت من"شرح مسلم".
(3) انظر:"شرح مسلم"للنووي 11/ 46 - 47.
(4) سقط من (ر) ، (ل) والسياق يقتضيها.
(5) سقط من (ر) .