فهرس الكتاب

الصفحة 9660 من 13108

(فعلتما مما فعلتما فاقتسما) يحتمل زيادة [الفاء] [1] فقد قيد الفراء والأعلم جواز زيادتها أن تكون داخلة على أمر أو نهي، وحمل عليه:

لا تجزعي إن منفسًا أهلكته ... فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي [2]

وتقدير الكلام على هذا: فاقتسما هذا الذي تدافعتماه؛ لأنكما فعلتما ما فعلتماه من الخروج عنه خوفًا من نار جهنم.

وفيه: أن الهبة لا تصح إلا بالقبول، فحيث لم يقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - لم تصح الهبة، ولهذا اقتصر على قوله: (اقتسما) من غير أن يذكر إعادة الموهوب لهما، وأيضًا فالهبة لا تنتقل إلى ملك الموهوب إلا بالقبض، ولا قبض هُنا.

وفيه دليل على أن الخصمين إذا تداعيا عينًا في يد ثالث [أو لا يد عليها] [3] ولا بينة لهما أنها تقسم بينهما، وكذا إذا أقام كل منهما بينة، فإنهما يتعارضان حيث لا ترجيح، وكأنه لا بينة لهما، وكان قول كل واحد منهما: حقي لك. لا اعتبار به؛ لأنها هبة باطلة (وتوخيا) بفتح الخاء المعجمة المشددة.

قال في"النهاية": أي: اقصدا. (الحق) فيما تصنعانه من القسمة [4] .

(1) ليست في (ل) ، (م) والسياق يقتضيها.

(2) البيت للنمر بن تولب -رضي الله عنه-، انظر:"الكتاب"لسيبويه 1/ 28، 134.

(3) في الأصل: (لا يدعيا) ولا معنى لها، والمثبت مفهوم ما في"البيان"للعمراني 3/ 161.

(4) "النهاية في غريب الحديث والأثر"5/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت