فهرس الكتاب

الصفحة 9663 من 13108

الأدلة الشرعية كما سيأتي [1] ، وخالف في ذلك ابن حزم، وأجاب ابن حزم في كتاب"النكت"له في إبطال الأمور الخمسة: التقليد، والقياس، والرأي، والاستحسان. والتعليل عن هذا الحديث بأنه غير صحيح؛ لأنه من رواية أسامة الليثي، وهو ضعيف، ولأن رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق لا يلحق به غيره؛ لأنه لا ينطق عن الهوى [2] ، قال الله: {لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ} [3] وسيأتي في حديث معاذ جوابه عنه (فيما) أي: في كل ما (لم ينزل) بضم أوله، ويجوز تشديد الزاي وتخفيفها مع فتحها على البناء للمفعول [4] ، وكسرها على البناء للفاعل (عليَّ فيه) شيء والمراد بالحديث -والله أعلم- أن ما لم ينزل الله علي فيه وحيًا [5] انظر فيه، وأحكم فيه برأيي الجاري على سنن الوحي. ولهذا قلنا: إن هذا الحديث وحديث معاذ أصل في القياس، وهو يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ظهر له رأي فهو صواب؛ لأنه لا ينطق عن الهوى.

[3586] ( [حدثنا] [6] سليمان بن داود المهري) بفتح الميم (قال: أنا) عبد الله (ابن وهب، عن يونس [7] بن يزيد) الأيلي (عن) محمد (ابن

(1) انظر:"الرسالة"1/ 476،"الفصول في الأصول"4/ 23، و"رسالة في أصول الفقه"للعكبري 1/ 65.

(2) "الإحكام"5/ 136.

(3) النساء: 105.

(4) في (ل) ، (م) : للفاعل، والمثبت هو الصواب ..

(5) في النسخ، وحي، والجادة ما أثبتناه.

(6) زيادة يقتضيها السياق مثبتة من"السنن".

(7) فوقها في (ل) : (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت