فهرس الكتاب

الصفحة 9721 من 13108

(فقال خزيمة بن ثابت) بن الفاكه بن ثعلبة الأوسي الخطمي، بدري عند بعضهم، والمحفوظ أنه شهد أحدًا وما بعدها.

(أنا أشهد أنك قد بايعته) توضحه رواية النسائي: أنا أشهد أنك قد بعته [1] (فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - على خزيمة فقال: بم تشهد؟ ) أي: بأي شيء تشهد، وما حضرتني (فقال: ) أشهد (بتصديقك) في كل ما تقوله (يا رسول الله) وقد تذرع قوم من أهل البدع على استحلال الشهادة لمن [عرف] [2] عندهم بالصدق على كل شيء ادعاه، والوجه في هذا الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما حكم على الأعرابي بعلمه، وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد [3] . واستدل الشافعي بهذا الحديث على أنه لو كان الإشهاد حتما لم يبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلا بينة [4] . يريد بذلك أن الأمر في قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [5] ليس على الوجوب، بل هو للندب، وشراء النبي - صلى الله عليه وسلم - بلا بينة قرينة صارفت الأمر من الوجوب إلى الندب.

وقيل: هذِه الآية منسوخة بقوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} [6] وقيل: محكمة، والأمر على الوجوب. قال ذلك أبو موسى الأشعري، وأبو عمرو الضحاك، وابن المسيب، وجابر بن زيد، ومجاهد،

(1) "المجتبى"7/ 301.

(2) زيادة من"معالم السنن"يقتضيها السياق.

(3) "معالم السنن"4/ 73.

(4) "الأم"4/ 179 - 180.

(5) البقرة: 282.

(6) البقرة: 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت