ابن معدان) الكلاعي (عن سيف) الشامي، ذكره ابن حبان في"الثقات" [1] (عن عوف بن مالك) بن أبي عوف (الأشجعي) كانت معه راية أشجع يوم [الفتح] [2] أول مشاهده خيبر، سكن الشام، ومات في خلافة عبد الملك بن مروان.
(أنه حدثهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بين رجلين فقال) الرجل المقضي عليه لما أدبر من مجلسه: (حسبي الله ونعم الوكيل) فمن عرف أن الحق - سبحانه وتعالى- كافٍ [3] له دعاه ذلك أن يتخذه وكيلا له؛ لأن من المعلوم أن الإنسان لا يتخذ وكيلا له إلا من كان كافيا لما وكله فيه.
(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يلوم على العجز) وهو في الأصل عدم القدرة على الشيء، فليس للعبد تأثير في القدرة، بل القدرة في الحقيقة لله تعالى، والعجز عند المتكلمين صفة وجودية قائمة [4] بالعاجز تضاد القدرة، والتقابل بينهما تقابل الضدين، ومع هذا فالله تعالى يلوم على العجز، وهو عدم الداعية الجازمة التي يسمى بها مكتسبًا [5] ، وإن كانت القدرة لله، وفي الحديث:"كل شيء بقدر حتى العجز والكيس"رواه مسلم [6] .
وقيل: أراد بالعجز هنا تأخير ما يجب فعله عن وقته وتركه بالتسويف
(1) "الثقات"4/ 339.
(2) ليست في (ل) ، (م) ، والمثبت من مصادر الترجمة.
(3) في الأصول: كافيا. والجادة ما أثبتناه.
(4) ساقطة من (م) .
(5) في المخطوط: مكتسب، وبعدها بياض في (ل) ، (م) بقدر كلمة.
(6) "صحيح مسلم" (2655) من حديث عبد الله بن عمر.