في الصلوات المفروضة وغيرها، وهذا عام في أمور الدنيا والدين وأجور الآخرة، ويحتمل العجز عن كل الطاعات.
(ولكن عليك بالكيس) بسكون الياء المخففة. أي: الكيس في الأمور، فالكيس يجري مجرى الرفق فيها والفطنة، وفلان [كيس] [1] الفعل. أي: حسنه. والكيس: العقل. وفي الحديث:"أي المؤمنين أكيس" [2] أي: أعقل. وفي حديث شداد بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها، وتمنى على الله" [3] فالمراد بـ"الكيس"العاقل، ومعنى:"دان نفسه"أي: حاسبها قبل العمل وبعده، فالمعاملة قبل العمل توجب التحذير كما قال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ} [4] فهذا للمستقبل، وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري: حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة [5] .
(فإذا) حاسبت نفسك على ما تريد أن تفعله، ووزنت أمورك وقدرتها
(1) ساقطة من (ل) ، (م) ، والمعنى يقتضيها.
(2) رواه ابن ماجه (4259) وغيره من حديث ابن عمر. وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (3435) .
(3) رواه أحمد 4/ 164، والترمذي (2459) ، وابن ماجه (4260) من حديث شداد بن أوس. قال الترمذي: هذا حديث حسن. والحديث ضعفه الألباني في"الضعيفة" (5319) .
(4) البقرة: 235.
(5) رواه ابن أبي الدنيا في"محاسبة النفس" (16) ، والبيهقي في"الزهد" (462) ، وفي"الشعب"7/ 66 (1060) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق"44/ 321.