ونظرت في عاقبته، وتدبرت ما يحصل عليك و (كلبك أمر) بعد ذلك فالجأ بصدق النية والعزيمة (فقل: حسبي الله ونعم الوكيل) وفي"صحيح مسلم":"احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت لكان كذا وكذا. ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل" [1] قال النووي في حديث:"كل بقدر حتى العجز والكيس" [2] : والكيس ضد العجز وهو النشاط والحذق في الأمور، ومعناه: أن العاجز قد قدر عجزه، والكيس قد قدر كيسه [3] . قال عز الدين التلمساني: علامة من اتخذ الله وكيلا أن لا يضطرب عند الفاقة، ولا تختلف [4] حاله عند المصيبة، ولا يتهم الوكيل سبحانه فيما يجد من شدة تعرض، بل يرى أن الوكيل سبحانه [5] قد عوضه عن الفانيات خيرا منها من الباقيات.
(1) "صحيح مسلم" (2664) من حديث أبي هريرة.
(2) سبق تخريجه قريبًا.
(3) "شرح النووي"16/ 205.
(4) مكانها بياض في (م) .
(5) ساقطة من (م) .