المثلثة [1] (قال: كنت جالسا مع أبي الدرداء) وأخرجه الترمذي وقال فيه: عن قيس بن كثير، قال: قدم رجل من المدينة على أبي الدرداء، فذكره [2] . قال المنذري: وفي بعض طرقه أنه جاءه رجل من أهل مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي بعضها: عن كثير بن قيس قال: أتيت أبا الدرداء وهو جالس [3] (في مسجد دمشق) بكسر الدال وفتح الميم، ومنهم من يكسر الميم، والأول المشهور، نسبت إلى رجل اسمه دمشق، وقيل: دمشق بالرومية أي: مسك يضاعف؛ لطيبها. وقيل: هي من قول العرب: ناقة دمشق اللحم. إذا كانت خفيفة، ويقال: دمشق اللحم دمشقة: إذا ضرب ضربًا سريعًا [4] .
(فجاءه رجل فقال: يا أبا الدرداء) واسمه عويمر (فقال: إني جئتك من مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لحديث بلغني أنك تحدثه) ولابن ماجه: تحدث به [5] . وهو الأصل (عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) وفيه فضيلة الارتحال إلى مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حديث واحد كما ارتحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد، أخرجه البخاري [وبوب عليه: باب الخروج -يعني: للسفر- في طلب العلم[6] ، والحديث الذي رحل فيه جابر
(1) "سنن ابن ماجه" (223) وفيه بالثاء.
(2) "سنن الترمذي" (2682) .
(3) "مختصر سنن أبي داود"5/ 244.
(4) الذي في"تاريخ دمشق"1/ 19: ويقال: دمشق الضرب دمشقة إذا ضرب ضربًا سريعًا خفيفًا.
(5) "سنن ابن ماجه" (223) .
(6) "صحيح البخاري"قبل حديث (78) .