فهرس الكتاب

الصفحة 9844 من 13108

الحجاج في"صحيحه"حديثًا واحدًا في صدر كتابه [1] . كذا قال:

(عن أبي هريرة -رضي الله عنه-: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: من أفتى) بفتح الهمزة والتاء، وفي بعض النسخ المعتمدة من ابن ماجة [2] بضم الهمزة وكسر التاء، مبني لما لم يسم فاعله، وعلى هذا فالمعنى: من استفتى أحدًا من المفتين فأفتاه (بغير علم) عنده من الكتاب والسنة ونظر في استدلال، بل استحيا أن يقول: لا أدري. حرصًا على رئاسته.

ورواية ابن ماجة:"بغير ثبت"أي: تثبت في فتواه ومراجعه (كان إثمه) ولابن ماجة:"فإنما إثمه" (على من أفتاه) بغير الصواب، لا على المستفتي المقلد، ويحتمل أن الإثم على من أذن له في الفتوى، ويدل على أن ابن ماجة ذكر هذا الحديث عقب حديث:"إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، فإذا لم يبق عالم" [وفي رواية:"إذا لم يُبق عالمًا"] [3] "اتخذ الناس رؤوسًا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" [4] وهذا لفظ روايته.

وأما المعنى على الرواية الأولى بفتح الهمزة والتاء فيحتمل أن يقال: معناه: من أفتى الناس بغير علم كان إثمه على من أذن له في الفتوى، ورخص له في ذلك. ومعنى (إثمه على من أفتاه) أي: أجازه

(1) "الأنساب"9/ 86 - 87.

(2) "سنن ابن ماجة" (53) .

(3) ما بين المعقوفتين ساقط من (م) .

(4) "سنن ابن ماجة" (52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت