فهرس الكتاب

الصفحة 9852 من 13108

حنبل [1] وغيره (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تسمعون) بفتح التاء وسكون السين (ويسمع) بضم أوله وفتح ثالثه مبني للمجهول (منكم) يشبه أن يكون خبرًا في معنى الأمر، أي: لتسمعوا مني الحديث وتبلغوه عني، وليسمعه من بعدي منكم، وهذا نحو قوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ:"تصدق رجل بديناره ودرهمه" [2] أي: ليتصدق، جمع عليه ثيابه [3] . أي: ليجمع. وقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - في دعاء المسافر إذا أسحر [4] :"سمع سامع" [5] أي: ليسمع سامع وليبلغ، ويجوز أن يقرأ (تسمِّعون) بتشديد الميم أي: تبلغون ما سمعتم مني، كما روي في"سمع سامع"أن (سمَّع) بفتح السين، والميم المشددة.

قال القاضي: معناه: بلغ مني من سمع قولي [6] . وكلا الحديثين فيهما دليل على نشر العلم وإظهاره وتبليغه لمن لم يسمعه ولا علمه (ويُسمَع) بضم أوله، وفتح ثالثه مخففا مبني للمجهول (ممن يسمع) بفتح أوله، وسكون ثانيه أي: ويسمع الغير من الذي يسمع منكم حديثي، وكذا من بعدهم يسمع منهم، وهلم جرا؛ ليشتهر العلم ويظهر لمن يسمعه ويعمل به، ومن هذا المعنى:"ليبلغ الشاهد منكم الغائب" [7] والحديث الذي

(1) انظر:"مسائل صالح" (1349) ،"الجامع لعلوم الإمام أحمد"17/ 523.

(2) رواه مسلم (1017) من حديث جرير بن عبد الله.

(3) رواه البخاري (365) عن عمر.

(4) ساقطة من (م) .

(5) سيأتي برقم (5086) من حديث أبي هريرة.

(6) "إكمال المعلم"8/ 214.

(7) رواه البخاري (67) ، ومسلم (1679/ 30) من حديث أبي بكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت