(ينبذون) بفتح أوله، وضم ثالثه، أي: يلقون (من الشعير والذرة) بضم الذال، وتخفيف الراء كما تقدم قبله. ولفظ مسلم: عن أبي موسى قال: بعثني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه إن شرابًا يصنع بأرضنا يقال له: المزر. من الشعير [1] .
وفي رواية: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بعثه ومعاذًا [2] إلى اليمن فقال [3] :"بشرا أو يسرا وعلما [4] ولا تنفرا". فقال: يا رسول اللَّه: إن لهم شرابًا من العسل يطبخ حتى يعقد، والمزر يصنع من الشعير [5] (فقال: ذاك المزر) بكسر الميم نبيذ، فيتخذ من الذرة كما في الحديث، وقد يتخذ من الشعير أو الحنطة.
(ثم قال: أخبر) بفتح الهمزة (قومك أن) بفتح الهمزة مفعول ثانٍ لـ (أخبر) (كل مسكر حرام) هذا من جوامع كلمه -عليه السلام-، وفيه أنه يستحب للمفتي إذا رأى للسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب إلى المسؤول عنه، ونظير هذا الحديث أنه لما سئل عن ماء البحر فقال:"هو الطهور ماؤه الحل ميتته" [6] .
(1) "صحيح مسلم" (1733) .
(2) في (م) : معاذ بن جبل.
(3) ساقطة من (ب) .
(4) ساقطة من (م) .
(5) السابق.
(6) سبق برقم (83) من حديث أبي هريرة، ورواه الترمذي (69) وقال: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي 1/ 50، وابن ماجه (386) ، صححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود"1/ 145 (76) .