من القتال فيها، والمراد جنس الأشهر الحرام، وهي أربعة أشهر، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، كما يقوله أهل المدينة. (فمرنا بشيء نأخذ) بالجزم، جواب الأمر، وبالرفع صفة لـ (شيء) .
قال القرطبي: قيدناه عمن يوثق به مرفوعًا ومجزومًا [1] .
(به وندعو إليه من وراءنا) من قومنا (قال: آمركم بأربع) كذا في مسلم [2] ، لكنه [عد خمسًا، لكنه] [3] ذكر الأربع المقصودة التي هي التوحيد والصلاة والصوم والزكاة، ثم ظهر له أنهم أهل غزو وجهاد؛ فبين لهم إذًا الخمس. وأسقط المصنف في روايته الصوم وذكر الجهاد.
(وأنهاكم عن أربع) [4] أشياء (الإيمان) بالجر على البدل، ويجوز الرفع على حذف المبتدأ، أي: أحدها الإيمان (باللَّه، ثم فسرها) أي: فسر كلمة الإيمان (لهم) والظاهر أنه فسر أركان الإسلام ولم يذكر الحج هنا؛ لكونه لم يكن نزل فرضه، أو لأنهم لم يكن لهم إليه سبيل من أجل كفار مضر [5] ، أو لأنه على التراخي ووقته العمر.
قال القاضي عياض [6] : ترك الصوم في هذِه الرواية إغفال من الراوي [7] .
(1) "المفهم"1/ 174.
(2) مسلم (17) .
(3) ساقطة من (م) .
(4) بعدها في (ل) ، (م) : نسخة أربعة وفي (ح) : أربعة. وفي هامشها: أربع.
(5) ساقطة من (م) .
(6) ساقطة من (م) .
(7) إنما هذا قول ابن الصلاح في"صيانة صحيح مسلم" (ص 155) ، وكذا عزاه له =