فهرس الكتاب

الصفحة 9939 من 13108

قال النووي: وهو ظاهر لا شك فيه. انتهى [1] .

ولا يليق بمنصب الصحابة وشدة اعتنائهم بالحديث ولا بالسلف بعدهم أن يغفلوا عن ذكر الصوم، بل يحمل على أنه كان معلومًا عندهم، أو لأنهم كانوا في غير وقته، ونحو ذلك من الاحتمالات [2] .

(شهادة) بالنصب بدل من الضمير المتصل، تفسيرها (أن لا إله إلا اللَّه) هذا مما يتوسع فيه، فإنه أطلق الإيمان على الإسلام؛ لأنه يكون عنه غالبًا، وهو مظهره، لأن هذِه الأربع إنما هي أركان الإسلام كما هو مقرر في الأحاديث الصحيحة (وعقد بيده) عقدة (واحدة) فيه: تعليمهم عد ما يحتاج إلى عده بالأصابع من اليد اليمني كما في عد التسبيح ونحوه، والعد بالأصابع أفضل من غيرها؛ لأن الأصابع مسؤولات يوم القيامة ناطقات شاهدات للمتعبد بها كما في الحديث [3] .

(وقال مسدد: ) في روايته زيادة، فإن روايته: (الإيمان باللَّه ثم فسرها لهم شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) فعد الشهادتين

= النووي في"شرح مسلم"1/ 184، وعزاه أيضًا للقاضي عياض لكني لم أجده في"إكمال المعلم"أو"مشارق الأنوار".

(1) "مسلم بشرح النووي"1/ 184.

(2) ليس في كلام القاضي أو النووي ما ينتقص من حق الصحابة، إذ ليس معنى كلام القاضي أن ترك الصوم إغفال من الراوي، لا يلزم أن الراوي هو الصحابي. بل غالبًا ما تكون الغفلة إن وجدت ممن هو دون الصحابة. واللَّه أعلم.

(3) وهو ما رواه أبو داود (1501) ، والترمذي (3583) ، وأحمد 6/ 370 من حديث يُسيرة -وهي صحابية- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرهن أن يراعين بالتكبير والتقديس والتهليل وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات. -وهذا لفظ أبي داود-. صححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (1345) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت