فهرس الكتاب

الصفحة 9961 من 13108

ينبذ (وحده) في وعاء الحنتم والمزفت، خص النهي بذلك؛ لأن البسر سريع الاستحالة والتغير؛ لكثرة رطوبته مع سرعة استحالة الوعاءين المذكورين اللذين يعجل فيهما إسكار النبيذ، كما في الدباء.

وفي حديث الأشج العبدي عبد قيس:"لا تثجروا ولا تبسروا" [1] ، قال في"النهاية": البسر -بفتح الباء- هو خلط البسر بالتمر وانتباذهما معًا، ومنه الحديث في شرط مشتري النخل على البائع: ليس لها مبسار. وهو الذي لا يرطب بسره [2] . ويحتمل أن يراد بالبسر وحده البسر المذنب، كما في النسائي: كان يكره المذنب من البسر، مخافة أن يكون شيئين، فكنا نقطعه [3] (ويأخذان ذلك عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-) ؛ ولذلك (قال ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أخشى أن يكون المزاء) بضم الميم، وتشديد الزاي المعجمة، مع المد، فعلاء من المزازة، وهي الخمر التي فيها حموضة، ومنه حديث"ألا إن المزازة حرام" [4] يعني: الخمر. وهي جمع مزة من الخمورة. وقيل: المزاء فعال: من المز، وهو الفضل، ومنه حديث النخعي: إذا كان المال ذا مز ففرقه في

(1) ذكره الجوهري في"الصحاح"2/ 589، والزمخشري في"الفائق"1/ 109، وابن الأثير في"النهاية"1/ 126، 207 وغيرهم.

(2) "النهاية في غريب الحديث والأثر"1/ 126.

(3) "المجتبي"8/ 291 - 292،"السنن الكبرى"3/ 207.

(4) رواه أحمد 3/ 155، والبزار 14/ 99 (7587) ، وأبو يعلى 7/ 103 - 104 (4047، 4048) من حديث أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- بلفظ:"المزاة حرام". رواه البيهقي 8/ 307 من حديث أنس أيضًا بلفظ:"ألا إن المزاة حرام ألا إن المزاة حرام، خلط البسر والتمر، والتمر والزبيب".

وقد ذكره البخاري في"التاريخ الكبير"3/ 166 في ترجمة خالد بن الفزر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت