الأصناف الثمانية، وإذا كان قليلًا فأعطه صنفًا واحدًا [1] . أي: إذا كان المال ذا مزٍّ. أي: فضل وكثرة، وقد مز المال مزازة إذا كثر، فعلى هذا جاء فعال، وهو من أبنية المبالغة من المز إذا كثر غليانه، وزاد وربا في وعائه.
وقد أنشد الأخطل في ذلك:
بئس الصُّحاة وبئس الشرب شربهم ... إذا جرى فيهم المزاء والسكر [2]
(الذي نهيت عنه) وفد (عبد القيس) الأربعة عشر الذين رئيسهم الأشج، كما تقدم (فقلت لقتادة: ) الراوي عن جابر في الإسناد (ما) هو (المزاء؟ قال) هو (النبيذ) [3] الذي ينتبذ (في الحنتم) .
قال القرطبي: أصح ما فيها أنها جرار مطلية بالحنتم المعمول من الزجاج، كانت الخمر تحمل فيها من الشام [4] (والمزفت) المطلي بالزفت.
(1) رواه أبو عبيد في"الأموال"ص 689 (1842) ، والخطابي في"غريب الحديث"
3/ 123 عن أبي معاوية عن أبي بكر النهشلي عن حماد عنه به.
(2) انظر:"شعر الأخطل"للسكري 1/ 208.
(3) ساقطة من (م) .
(4) "المفهم"1/ 176.