(مِنَّا) أي: من مراد (وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ) وهي قبيلة مِن مُضَر.
(أحْسِبُ) قال (فَبَعَثَهُمَا عَلِيٌّ - رضي الله عنه - وَجْهًا) الوَجْه ما يتوجَّه إليه الإنسَان من عمل ونحوه.
(وَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ) العِلج: بِكسْر العَين الرجُل القَوي الضخم وبَعض العَرب يطلق العِلج عَلى الكافِر مُطلقًا، وأصل العِلج حِمَار الوَحشِ الغَليظ.
(فَعَالِجَا) أي: دَافعَا (عَنْ دِينِكُمَا) واشتدا وجاهِدا وجَالدا عنه.
(فَدَخَلَ) رواية الخَطيب: ثم دَخَل (الْمَخْرَجَ) بفتح الميم والخاء يعني: الخلاء سُمي بذَلك؛ لأنه المكان الذَّي يخرج من الإنسَان فيه البَول والغَائط. (ثُمَّ خَرَجَ) منهُ (فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَخَذَ مِنْهُ حَفْنَةً) بفتح الحَاء وهي ملء الكفَّين.
(فَتَمَسّح [1] بِهَا) أي: مَسَح بها وجهه ويدَيه اللذَين هما عضوا التيمم والظاهِر: أنَّ عليًّا لم يكن يقرأ القرآن إلا متوضئًا لكن فعَل هذا بيانًا للجَواز. (ثم جَعَلَ يَقْرَأُ القُرْآنَ) أي: من القرآن.
(فَأَنْكَرُوا) عليه (ذَلِكَ) فيه [2] الإنكار على أهل العِلم إذا فعَلوا ما لم يظهر لهم جوازه حتى يبينُوا لهم جواز ذلك.
(فَقَالَ لهم: إِن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْرُجُ مِنَ الخَلاَءِ فَيقْرِئُنَا القرآن) أي: يُعلمنا القرآن يُقال: أَقرأَنا إذا عَلَّمنَا. فيه جَواز إقرَاءِ القُرآن والفتح على القارئ للمُحْدِثِ لما رَوَى الطبراني في"الكبير"بإسْنَاد رجَاله
(1) في (ص، س) : فيمسح.
(2) في (ظ، م) : هذا.