(( والإضرار في الوصية من الكبائر ) ) [1] ، قال الإمام الشوكاني: (( ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما [2] وقد جاء الوعيد لمن ضارّ في الوصية [3] ، قال ابن الأثير - رحمه الله تعالى -: (( المضارّة: إيصال الضرر إلى شخص، ومعنى المضارة في الوصية: أن لا يمضيها، أو ينقص منها، أو يوصي لغير أهلها ونحو ذلك ) ) [4] .
ومن الإضرار بالوصية: الوصية بالمال كله؛ لحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجزأهم أثلاثاً ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين )) [5] .
وفي لفظ: (( فقال له قولاً شديداً ) ) [6] .
(1) قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار، 4/ 61: (( رواه سعيد بن منصور موقوفاً ورواه النسائي مرفوعاً، ورجاله ثقات ) ).
(2) نيل الأوطار، 4/ 61.
(3) رُوي مرفوعاً عن أبي هريرة وفيه شهر بن حوشب: (( إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار، ثم قرأ أبو هريرة: {مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ} [حتى بلغ] {وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أبو داود في الوصايا، برقم 2867، والترمذي، برقم 2118، وابن ماجه، برقم 2704 وأحمد، برقم 7742 ولكن فيه: (( إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة ) )، ولكن الحديث ضعفه الألباني وغيره، وقد حسنه الترمذي، وقال عبد القادر الأرنؤوط في جامع الأصول، 11/ 626: (( ولكن له شاهد بمعناه من حديث ابن عباس (( الإضرار في الوصية من الكبائر ) ).رواه سعيد بن منصور موقوفاً بإسناد صحيح، والنسائي مرفوعاً ورجاله ثقات )) .انتهى كلام الشيخ عبد القادر.
(4) جامع الأصول لابن الأثير، 11/ 626.
(5) لفظ مسلم، كتاب الأيمان، باب من أعتق شركاً في عبد، برقم 1668.
(6) لفظ أبي داود، برقم 3958، وقال الألباني: صحيح الإسناد، وهو لفظ الترمذي أيضاًً، برقم 1364.