ولا يحتاجُ التصريف إلى كلام ٍ أكثر من ذلك , ويدرس بعد النحو , لأن الخطأ في البنية , أقل خطئًا من آخر الكلمة ..
ومن العلوم"متن اللغة".
وهي المعجمات التي تجمعُ لغةَ العرب ِ , وتبيِّن معانيَها , ودراستها مهمة جدة للثراء اللغوي , من حيث الكلماتُ والأساليب , فبعض الطلاب , لا يخرجُ كلامُه عن كلماتٍ محدودة , فلا يكونون خطباء , ولا أدباء.
ومن المهمِّ لطالبِ العلم ِ أن يُثريَ كلماتِه , ويخزِّنها عندَه , ويتكلمُ بها , في الخطب وفي غير ذلك.
فبعض الناسِ إذا تكلِّم لا تحبُّ أنْ يسكتَ من جمال ِ كلامِه , ويستطيعُ أنْ يقنعَ , وبعض الناس لا تستطيعُ أن تُتْبتَ أن الحقَّ معه إلا تكلم بفصاحة ..
وهي على مراحل:
1_ للمبتدأين:"كفاية المتحفظ ونهايةُ المتلفظ"لأبي إسحاقَ الأجدادي -الخامس- وهو كتيِّبٌ صغير , يجمع أهم الكلماتِ التي يحتاجها المتكلم , في التعبير عن الكرم , والشكر , واتساعِ الأمر وضيقه , واختلاط ِ الناس.
2_ للمتوسطين:"الفصيح"لثعلب -الثالث- وللفصيح نظم"موطأة الفصيح"لابن المرحَّل , وقد طبع.
ونقل الناظم الكتاب كما هو إلى النظم.
3_ الكبار:"تاجُ اللغة ِ وصحاحُ العربية"لأبي نصر الجوهري- الرابع- ويقال فيه"الصَّحاح"والصِّحاح""
وهو بمنزلة"صحيح البخاري"عند أهل اللغة .. فهو أصحها وأوثقها , وليس متوسعًا , ويجمعُ أهم الكلمات ِ وأصح ما قيلَ في معانيها , والقراءةُ فيه تفيد الطالبَ كثيرًا.
ومن العلوم"علمُ فقه اللغة ِ"
ولم يُستعمل هذا المصطلح إلا في العصور ِ المتأخرة , وإن استعمل من قبل , والمراد بـ"علم فقه اللغة"فالكلام عن نشأة اللغة"فهل هي توقيفية من الله أم اصطلحَ عليها العرب؟"ِ والظواهر العامة في اللغة
(الترادف , التضاد , الاشتراك , النحت فهذه ظاهرة في اللغة , الاشتقاق"وموازنة ِ اللغة العربية بغيرها من اللغات(فتخص العربية أنها متشقة) ."
فكثيرٌ من اللغات الأوربية تعتمد على الارتجال , فإذا اخترعوا شيئًا جديدا ً , فيجلسون , ويأتون بحروف جديدة ليس لها أم ولا أب!! فحتى المتخصصون في اللغاتِ يجهلونها!
لكن الارتجال في اللغة ِ العربية ممنوع! لكنك تستطيع أن تأتي بالنحت , أو الاشتقاق , فإذا اخترعتَ شيئا ً جديدا يتصل به الناس وهو"الهاتف"فاشتقاقها - هتَفَ - أي نادى البعيد , وهاتِف فاعل , ولو أتيتَ بأهلِ الجاهليةِ وقلت"هاتف"لفهموها ..
فتجدُ الواحدُ منا يفهم معلَّقة َ امرئ القيس قبل أكثر من"1400"سنة , ولكن تجد في غير لغتنا أن الكلمة تتبدل وتتغير , لكن اللغة العربية ثابتة , لكن يمكن أن تأتي معان ٍ جديدة.
ونفهم القرآن كما فهمه عصرُ الجاهليَّة, لأنها حفظت بأصواتها ومعانيها وأساليبها , ونتفنن بها , حفاظا ً على دين الإسلام.
ومن أشهره الكتب في"فقه اللغة":
1_ كتاب"الصاحبيي"لابن فارس - الرابع-!
2_ كتاب"المزهر علوم اللغة وأنواعها"للسيوطي -العاشر-!
ومن المعاصرة -وهي كثيرة-:
فقه اللغة لصبحي الصالح ...
ومن علوم اللغة (علم العروض والقوافي) .
ويحتصُّ بالشعر , والعروض: الذي يدرس كون الأبيات كلها على نسق ٍ صوتيٍّ واحد ٍ ,فعجز البيت وصدره على نسف واحد من حيثُ التحرُّك والسكون , بحيثُ يكون أجمل في السماع.
وهي ستة عشرَ بحرا ً.
وعلم"القافية"يدرس أحكام أواخر الأبيات , بحيث ينتهي بحرفٍ واحدٍ , وما يتعلق بما قبل الأخير.
والبحور نظمها كثيرون من أشهرها (صفيُّ الدين الحلي) فنظم كلَّ بحر ببيت
ومن ذلك (الطويل) فقال:
طويلُ له دون البحورِ فضائلُ ** فعولُ مفاعيلٌ فعولٌ مفاعلُ ..
كمعلَّقة ِ امرئ القيس ..
ومن ذلك (البسيط) :
إن البسيطَ لديه ِيُبْسَط له الأملُ ** مستفعلنْ فعلن مستفعلن فعلُ
كقصيدة زهير:
(بانتْ سعادُ فقلبي اليومَ متبولُ ** مستفعلنْ فعلن مستفعلن فعلُ)
ومن ذلك (الكامل) :
كمُل الجَمَالُ من البحورِ الكاملُ ** متفاعلنْ متفاعلنْ متفاعلُ
كقصيدة:
(هل غادر الشعراءُ من متردِّم ٍ ** متْفاعلٌ متفاعلٌ متفاعل
أم هل عرفتِ الدارَ بعد توهم ٍ ** متْفاعلٌ متفاعلٌ متفاعلُ)
نفسُ النسق الصوتي.
وفيهما كتبٌ كثيرة:
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)