1_ فللمبتدأين: (أهدى سبيل إلى علمَيْ -العروض القافية- الخليل) لمحمود مصطفى, وهو سهل واضح
وكذلك كتاب"ميزان الشعر"لأحمد الهاشمي
2_ وللمتوسطين: (الكافي في العروض والقوافي) لأبي زكرياالخطيب التبريزي
3_ وللمتنهين (الكافيةُ الشافيةُ في علمي العروض والقافية) للصباب.
ونكونُ قد انتهينا من الكلام على خمس علوم (النحو * التصريف* متن اللغة * فقه اللغة * العروض والقافية) يبقى البلاغة والأدب ..
ـ [أبو الهمام البرقاوي] ــــــــ [14 - 06 - 2010, 10:49 م] ـ
ومن العلوم (البلاغة) :
وهي من علوم التفصيح وهي دراسةُ ما يرفع من بلاغة ِ المتكلم وفصاحته , من حيث بلاغة الكلماتُ المفردة والجمل.
وتنقسم ثلاثة أقسام:
1_ البيان -التشبيهات والمجازات -
2_ المعاني - ودقتها وبلاغتها وما يخالف ذلك -!
3_ البديع - بلاغةُ اللفظية من حيث الجِناس وهو التشابه في اللفظ مع اختلافِ المعنى-
وهي على مراحل:
1_ فللمبتدئين ,"البلاغة الواضحة"لعلي جارم ومصطفى أمين , وهو كتاب حديث
2_ وللمتوسطين ,"الإيضاح"أو"تلخيصُ المفتاح"وكلاهما لجلال الدين القُزويني -الثامن-!
وكتاب"تلخيص المفتاح"نظمه الإمام السيوطي في"عقود الجمان والمعاني والبيان".. الجميلة جدًا جدا ً
ومن الكتب المتأخرة الجميلة جدا ً جدا ً"البلاغةُ فنونها وأفنانها"لفضل عباس (1) وهو من أفضل من تكلم عن علوم البلاغة , إذ شرحها وطبقها في جزأين.
وتقتربُ"البلاغةُ"النحو كونها قواعد , فتضبط النقد , فعندما تدرس"تلخيص المفتاح"ستجد أن الأبواب فيها قواعد وأمثلة موضحة لهذه الأمور , أما تطبيقها فإنه يأتي في علم الأدب وهو العلم الأخير , وقد نتوسع فيه شيئا ً ما , لأنه من أجمل علوم ِ اللغة , وأهمها التي يحتاجُ إليها طالب العلم.
ومن العلوم"الأدب":
وهو علم يرقق الطبع , فإن طالبَ العلم ِ إذا أكثر الاشتغال في العلوم ِ النظري , فقد يؤدي ذلك إلى خشونة الطبع , وعدم التلطف ف الكلم , عدم معرفة مواضعه , وعدم حسن الكلام مع الناس , والإنسان عندما يقرأ هذه الكتب لا يراعي مشاريعها , لأنه لا مشاعر لها.
ولهذا يحثون كثيرًا على حفظ النصوص الأدبية ليحسن طبعه ويحسُن منطقه.
ويؤدي"الأدب"إلى فصاحةِ اللسان , فإن حفظ ما تيسر لها , فإن ذلك سيخزن عنده , وإذا استعمله بطريقة ٍ صحيحة ٍ فإنه سيؤدي ذلك إلى فصاحة ِ الكلام.
ومن جمال الأدب حسن المحاضرة, فإن أراد الاستشهادَ بشيء حصلَ له, فإنه يذكره , سواء كان أمثالًا أو أشعارًا أو غير ذلك , فيكون حسن المحاضرة , فيحب الناس الاستماعُ إليه.
ويكون أقرب إلى الناس , وأكثر قبولها.
ومن فوائده أنه"فواكه علوم العربية"
ومن فوائده"الاستفادة من حكم ٍ وأشعار وتجارب"ففي كتب الأدب كثيرٌ من تجارب الناس مع أولادهم مع جيرانهم مع سياسة الملوك.
وقال معاويةُ"حكمتُ ببيت"فعندما سُئل عن ذلك ذكر أنه كان في معركة مشهور وانكسر وانهرب وقال تذكرتُ بيتا , وهو قول الشاعر لنفسه:
(وقولي كلما جشأت وجاشت * مكانك تحمدي أو تستريحي)
تحمدي أن يثنى عليكِ , أو تستريحي بالموت.
فحصل له الفوز , وأخذ الخلافة ...
كتبُ الأدب إلى أقسام:
1_ كتبُ الأدب العامة.
2_ كتبُ الشّعر.
3_ كتبُ النثر.
1_ كتبُ الأدبِ العامَّةِ:
فأعمدتها أربعةٌ كتب (الكامل) للمبرد و (البيان والتبيين) للجاحظ و (أدب الكاتب) لابن قتيبة كلهم -الثالث-! و (الأمالي) لأبي علي القاري -الرابع-!.
ومن الكتب العامة المهمة (العقد الفريد) لابن ربه الأندليس -الرابع- و (زهر الآداب) للحصري للقيرواني -الخامس- وهو من أفضلها , لأنه تخلص من كثير ٍمن عيوب الأدب العامة من الإغراق في الغزل وذكر المقادح في الناس.
2_ كتبُ الشعر:
وهي كثيرةٌ جدًا , وهم من أكثرِ الناس كلامًا , وينبغي لطالب العلم -فيما يبدو لي-أن يركِّزَ على نوعين من الشعر:
1_ الشعر المحتجُّ به في اللغة ِ -الشعرُ الجاهلي وصدرُ الإسلام-! وبعد ذلك فمنها ما لا يحتجُّ بها.
ومن أشهر الأشعار المتحجُّ بها المعلقاتُ السبع: وأولها -ملعقةُ امرئ القيس-!
قِفا نبكِـ من ذكرى حبيب ٍ ومنزل ِ ** بسقطِ اللوى بين الدخول فحوملِ
وفيها يصفُ الليل:
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)