ـ [عائشة] ــــــــ [02 - 04 - 2009, 10:34 ص] ـ
4 -قال الله تعالَى: (( قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ ) ) [الأعراف: 32] .
قرأ نافع وحده: (خَالِصَةٌ) بالرَّفعِ، وقرأَ باقي السَّبعةِ بالنَّصبِ. (1)
وفي رَفْعِ (خالِصَةٌ) وَجهانِ إعرابيَّانِ ذَكَرهُما العُلماءُ (2) . وذَكَرَ ابنُ عطيَّةَ -رحمه الله- (ت546) وَجْهًا ثالثًا؛ وهو: أن تكونَ (خالصةٌ) خبرًا لمبتدإٍ محذوفٍ، والتَّقديرُ: وهي خالصةٌ يومَ القيامةِ. (3)
ـــــــــــــــــ
(1) انظُر: «السَّبعة» لابن مُجاهد: (280) ، تحق: د. شوقي ضيف، ط: دار المعارف، القاهرة، و: «الكَشْف عن وجوه القراءات السَّبع وعِلَلِها وحُجَجِها» لمكيّ بن أبي طالب: (1/ 461) ، تحق: د. مُحيي الدِّين رَمَضان، ط: مؤسَّسة الرِّسالة، بيروت، 1407، و: «حُجَّة القراءات» لابن زنجلة: (281) ، تحق: سعيد الأفغاني، ط: مؤسَّسة الرِّسالة، بيروت، 1418، و: «البحر المحيط» : (4/ 291) ، و: «الدُّرّ المصون» : (5/ 301) .
(2) أحدهما: أن تكونَ مرفوعةً علَى أنَّها خبر (هي) ، والثَّاني: أن يكونَ خَبرًا بعد خبرٍ، والخبرُ الأوَّل هُو قولُه: (للذينَ آمنوا) . راجع تفصيلَه في: «الإغفال» لأبي علي الفارسيّ: (2/ 253 - 255) ، تحق: د. عبد الله بن عمر الحاج إبراهيم، و: «الدُّر المصون» : (5/ 301، 302) .
(3) انظُر: «تفسير ابن عطيَّة» : (5/ 484) ، ط: مؤسسة دار العلوم، الدَّوحة، 1403. وانظُر -أيضًا-: «الجامع لأحكامِ القرآن» للقرطبيِّ: (7/ 145) ، ط: دار الفكر، بيروت، 1419.
ـ [عائشة] ــــــــ [03 - 04 - 2009, 12:38 ص] ـ
5 -قال الله تعالَى: (( ونُودُوا أن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) ) [الأعراف: 43] .
جوَّزَ ابنُ أبي العزِّ الهمذانيُّ -رحمه الله- (ت643) أن تُعرَبَ (تلكم) خبرًا لمبتدإٍ محذوفٍ؛ أي: هذه تلكُمُ الجنَّةُ (1) . ويؤيِّدُ إعرابَهُ هذا: ما جاءَ عندَ الطَّبريِّ -رحمه الله- (ت310) في تفسيرِ هذه الآيةِ؛ حيثُ يقول: (وأمَّا قولُه:(( وَنُودُوا أن تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) )؛ فإنَّ معناه: ونادَى منادٍ هؤلاء الَّذينَ وَصَفَ اللهُ صِفتَهُمْ، وأخبرَ عَمَّا أعدَّ لهم من كرامتِه: أنْ يا هؤلاء! هذه تِلْكُمُ الجنَّةُ الَّتي كانَتْ رُسُلي في الدُّنيا تُخبرُكم عَنْها ...) انتهى. (2)
6 -قال الله تعالَى: (( فأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أن لَّعْنَةُ اللهِ علَى الظَّالِمِينَ * الَّذينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ) ) [الأعراف: 44، 45] .
يجوزُ في (الَّذينَ) الجرُّ، والنَّصب، والرَّفع. ويكونُ رفعُهُ علَى إضمارِ مبتدإٍ؛ والتَّقديرُ: هُمُ الَّذينَ يصُدُّونَ عن سبيلِ الله. (3)
ومثلُهُ:
7 -قوله تعالَى: (( قالُوا إنَّ اللهَ حَرَّمَهُمَا علَى الكافِرِينَ * الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا ولَعِبًا ) ) [الأعراف: 50، 51] .
فيجوزُ في (الَّذينَ) الجرُّ، والنَّصب، والرَّفع. ويكونُ رفعُهُ علَى إضمارِ مبتدإٍ. (4)
ـــــــــــــــــ
(1) انظُر: «الفريد» : (2/ 302، 303) .
(2) «جامع البيان» للطَّبَريِّ: (8/ 242) ، تحق: صدقي العطَّار، ط: دار الفكر، بيروت، 1420.
وقد أفادني بهذا النَّقلِ -وغيرِهِ مِنَ النُّقولِ المؤيِّدةِ لما قالَهُ الهمذانيُّ- أحدُ أساتذتي الفُضلاءِ؛ فجزاهُ الله خيرًا.
(3) انظُر: «إعراب القرآن» للنَّحَّاس: (1/ 613) .
(4) انظُر: المصدر السَّابق: (1/ 615) .
ـ [عائشة] ــــــــ [03 - 04 - 2009, 12:28 م] ـ
8 -قال الله تعالَى: (( وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ إنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ * حَقِيقٌ عَلَى أَن لَّا أَقُولَ عَلَى اللهِ إلَّا الْحَقَّ ) ) [الأعراف: 104، 105] .
مِنْ أوجُهِ إعرابِ (حقيقٌ) : أنَّه خبرُ مبتدإٍ محذوفٍ؛ والتَّقديرُ: أنا حقيقٌ. (1)
9 -قال الله تعالَى: (( قالُوا يَا مُوسَى إمَّا أَن تُلْقِيَ وإمَّا أن نَّكونَ نَحْنُ المُلْقِينَ ) ) [الأعراف: 115] .
ذَكَروا في محلِّ (أنْ) وما دَخَلَتْ عليه -في قولِهِ تعالَى: (( أَن تُلْقِيَ وإمَّا أن نَّكونَ ) )- أوجهًا؛ مِنْها: أنَّهُ خبرٌ لمبتدإٍ محذوفٍ؛ والتَّقديرُ: (أمرُكَ إمَّا إلقاؤُكَ، وإمَّا إلقاؤُنا) . (2)
10 -قال الله تعالَى: (( قالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ويُؤتُونَ الزَّكَاةَ والَّذينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ ... ) ) [الأعراف: 156، 157] .
ذَكَرَ العُلماءُ في إعرابِ (الَّذينَ) أوجهًا؛ أحدُها: أنَّه مرفوعٌ على خبرِ ابتداءٍ مضمَرٍ؛ أي: هُمُ الَّذينَ يتَّبعونَ، وهو علَى القَطْعِ. (3)
ومثلُهُ:
11 -قوله تعالَى: (( قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ(4) إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ )) [الأعراف: 158] .
حيثُ يجوزُ في (الَّذي) أن يكونَ مرفوعًا علَى أنَّه خبرٌ لمبتدإٍ محذوفٍ، علَى القطعِ؛ أي: هُو الَّذي له مُلكُ السَّماواتِ والأرضِ. (5)
ـــــــــــــــــ
(1) انظُر: «روح المعاني» للآلوسيِّ: (9/ 18) ، ط: دار إحياء التُّراث العربي، بيروت.
(2) انظُر: «الدُّرّ المصون» : (5/ 415) .
(3) انظُر: «الإملاء» : (256) ، و: «الدُّرّ المصون» : (5/ 478) .
(4) زَعَمَ الأخفشُ أنَّ (أيّ) في (أيُّها) موصولةٌ، والمرفوع بعدها خبر مبتدإٍ مضمَر، والجملة صِلةٌ، والتَّقديرُ: يا الَّذين هُمُ النَّاسُ. انظُر: «الدُّرّ المصون» : (1/ 185) . (وهو تكلُّفٌ لا مُحوجَ إليه) «التَّأويل النَّحويّ في القرآنِ الكريم» للدكتور عبد الفتَّاح الحموز: (1/ 161) ، ط: مكتبة الرُّشد، الرِّياض، 1404.
(5) انظُر: «الإملاء» : (256) ، و: «الفريد» : (2/ 372) ، و: «الدُّرّ المصون» : (5/ 482) .
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)