ـ [نور الدين عماد] ــــــــ [16 - 02 - 2011, 12:50 م] ـ
الى الاخ طلال من طلابكم ارجوا ان تشرح لي مفهوم ماقلته انت من قولك
إذ أن الخمار قد يتجاوز به حده في الاستعمال كما في قول حسان:
تظل جيادنا متمطرات .... تطلمهن بالخمر النساءُ
كيف فهمت ذلك من البيت؟
ـ [طالب من طلابكم] ــــــــ [16 - 02 - 2011, 01:15 م] ـ
بارك الله فيكم
ما فهمته من بيت حسان هو ما ذكرتَ نحوه في بيت النابغة
لأن كون الخمار يبتل بالدموع لا يدل على أنه غطاء للوجه كما لا يدل تلطيم النساء به وجوه الخيل على ذلك
وفي حديث آخر لما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عما يكفي المرأة في الصلاة قال الخمار والدرع الحصيف الذي يستر ظهور قدميها أو كما قال صلى الله عليه وسلم
هذا الحديث تذكرته الآن لعلكم تستحضرون بعض ما قيل في شرحه للفائدة
وعلى كل حال فالمقدم التعريف الشرعي في هذا الموضوع
والله تعالى أعلم
ـ [نور الدين عماد] ــــــــ [16 - 02 - 2011, 01:26 م] ـ
الى الاخ طلاب من طلابكم تقول وعلى كل حال فالمقدم التعريف الشرعي في هذا الموضوع.
يا اخي لا اظن التفريق بين الاصطلاح الشرعي واللغوي في معنى الخمار الا عند مشائخ نجد , والاصل هو ان التعريف اللغوي كافِ الا في بعض الاشياء بدليل ان التعريف الشرعي في السنة النبوية هو نفسه التعريف اللغوي فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقبل الله صلاة حائض"بالغ"الا بخمار رواه الخمسة الا النسائي وصححه جمع من العلماء كابن حجر وابن كثير والالباني وغيرهم يدل على ان الخمار هو غطاء الراس لا الراس والوجه معًا لان المراة تكشف وجهها في الصلاة.
ورى النسائي عن بلال قال رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخماره والخفين.صححه الالباني وسنده اخاله قوي ليس بصحيح فحسب فسمى عمامه النبي خمار والعمامة لا تغطي الوجه.
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَخْتَمِرُ فَقَالَ لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ. رواه ابوادوود والحاكم وصححه السيوطي وشعيب الارنؤط.
قَالَ أَبُو دَاوُد مَعْنَى قَوْلِهِ لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ يَقُولُ لَا تَعْتَمُّ مِثْلَ الرَّجُلِ لَا تُكَرِّرُهُ طَاقًا أَوْ طَاقَيْنِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: أَمَرَهَا بِأَنْ تَجْعَل الْخِمَار عَلَى رَأْسهَا وَتَحْت حَنَكهَا عَطْفَة وَاحِدَة لَا عَطْفَتَيْنِ حَذَرًا عَنْ الْإِسْرَاف أَوْ التَّشَبُّه بِالْمُتَعَمِّمِينَ -عون المعبود-.
والحديث الاخير للامانة مختلف على صحته لكن في مدلوله له شاهد وهو التالي:-
حديث عمران بن حصين الذي رواه ابو نعيم ورواه ابن الاعرابي بسند اخر ان النبي قال لفاطمة عندما اراد ان يدخل عليها ومعه عمران بن حصين وفي بعض الروايات قالت له والله ما على رأسي من خمارفقال لها عندما قالت له ذلك: بعدما رمى عمامته لها شدي بها على رأسك.
وروى عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن سيرين قال كره أن تصلي المرأة وأذنها خارجة من الخمار. فهذا يدل على ان الخمار عند ابن سيرين هو غطاء الراس وحده والا لو كان هو غطاء الراس والوجه معًا لما احتاج ان يذكر خروج الاذن لان الاذن لا يمكن لها ان تخرج وتنكشف اذا كان الخمار يغطي الراس والوجه معًا.
وفي لسان العرب
وشَبَّ لَوْنَ المرأَةِ خِمارٌ أَسْوَدُ لَبِسَتْه أي: زاد في بياضِها ولونها،، لأَنَّ الضدّ يزيد في ضدّه انتهى ولا يذكر ذلك القائل او الشاعر في الخمار لو كان الخمار يغطي الوجه لانه في هذه الحالة لن يزيد في بياض المراة.
ـ [نور الدين عماد] ــــــــ [16 - 02 - 2011, 04:57 م] ـ
قد يضاف الى حجج ان الخمار في اللغة العربية بما يعني غطاء الرأس وليس الرأس والوجه معًا او على الاقل ياتي في اللغة بما يعني هذا الحديث الذي في الصحيحين ورواه النسائي والبيهقي والطبراني واحمد وعبدالرزاق وغيرهم قول عائشة في قصة الافك فخمرت وجهي بجلبابي , والشاهد هنا لم تقل فخمرت وجهي بخماري.
اما الجلباب فجاء في لسان العرب
والجِلْبابُ القَمِيصُ والجِلْبابُ ثوب أَوسَعُ من الخِمار دون الرِّداءِ تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وصَدْرَها وقيل هو ثوب واسِع دون المِلْحَفةِ تَلْبَسه المرأَةُ وقيل هو المِلْحفةُ ... وقيل هو الخمار ....
..... الى ... قال ابن الأَعرابي الجِلْبابُ الإِزارُ قال ومعنى قوله فليُعِدَّ للفَقْر يريد لفَقْرِ الآخِرة ونحوَ ذلك قال أَبو عبيد قال الأَزهريّ معنى قول ابن الأَعرابي الجِلْبابُ الإِزار لم يُرِدْ به إِزارَ الحَقْوِ ولكنه أَراد إِزارًا يُشْتَمَلُ به فيُجَلِّلُ جميعَ الجَسَدِ وكذلك إِزارُ الليلِ وهو الثَّوْبُ السابِغُ الذي يَشْتَمِلُ به النائم فيُغَطِّي جَسَدَه كلَّه.
والجِلْبابُ أَيضًا الرِّداءُ وقيل هو كالمِقْنَعةِ تُغَطِّي به المرأَةُ رأْسَها وظهرها وصَدْرَها والجمع جَلابِيبُ كنى به عن الصبر لأَنه يَستر الفقر كما يَستر الجِلْبابُ البَدنَ.
وانا شئت ان لا انقل كل العبارات بل معظمها التي في لسان العرب وركزت بما يفيد ان الجلباب يفيد شيء آخر غير الخمار والا لما قالت عائشة رضي الله عنه ماقلته في الحديث يعني انها استخدمت الملحفة او الثوب الذي تتستر بها فغطت وجهها.