فهرس الكتاب

الصفحة 4940 من 12621

هذه قصيدة نظمتها في هجاء علماء السوء الذين يدعون إلى الاختلاط وهجاء الليبراليين الأشرار، والثناء على محدث المدينة الشيخ عبد المحسن العباد لجهوده في مقاومتهم ومكافحتهم، وقد نشرتها من قبل في ملتقى أهل الحديث.

تنبيه: البيت التاسع والثلاثون لعنترة.

1 -أَلا يَنهاكَ رُشدُكَ عَن أُمورٍ ** يَعودُ عليكَ مَطلَبُها خَسَارا

2 -تُحاوِلُها فتَستَعصِي وتأبَى ** وتَجمعُها فَتنتثِرُ انتِثارا

3 -ولو حصَّلتَها وشدَدْتَ كَفًّا ** بها كانت لِكاسبِها تَبارا

4 -فبادِر فَوتَ عُمْرِكَ واغتَنِمْهُ ** فقد حُثَّت ركائِبُه وَسَارا

5 -أَلَهْوًا سائرَ الأيَّامِ حتَّى ** يُحيلَ الشَّيبُ رأسَك والعِذارا

6 -ولو تَرنُو إلى الدُّنيا بعَينِ الـ ** ـبصيرِ لقد وَجدتَ بها اعتِبارا

7 -فقبلَكَ كان في الأقوامِ عُميٌ ** فردَّتهُم حوادِثُها بِصَارا

8 -وقد كانت عجائِبُها كِبارًا ** فصِرنا اليومَ نَحتَقِرُ الكِبارا

9 -وأَعجبُها شُيوخُ السَّوءِ شاهَتْ ** وُجوهُهمُ وأُلبِسَت الصَّغارا

10 -أَباحُوا الِاختِلَاطَ فَلَيتَ شِعرِي ** أَجهلًا كان ذلكَ أم خُمارا

11 -وقالوا ما نَرى بالعُهرِ بأسًا ** ولا بِتَبرُّجِ النِّسوانِ عارَا

12 -أَبَينا أن نُطيعَكُمُ فنَردَى ** ونَلقَى مِثلَ ما لَقِيَ النَّصارَى

13 -ومَن تَكُ بِنتُه هانَت عليهِ ** فإنَّا نَحنُ أَجدَرُ أن نَغارا

14 -فمَهلًا يا شُيوخَ السَّوءِ عودوا ** إلى جَدَدٍ ولا تَطَؤوا الخَبارا

15 -ومَن تَركَ الخَبارَ وعادَ عنهُ ** إلى جَدَدٍ فقد أَمِنَ العِثارا

16 -وإنَّكَ ما تَرى مِن شَيخِ سَوءٍ ** فإنَّكَ قد رأيتَ بهِ حِمارا

17 -قَفًا رَحْبًا إذا اسْلَنْقَى وبَطنًا ** أبا عُكَنٍ وأَطرافًا صِغارا

18 -إذا نَزلَ القِطارُ بدَارِ قَومٍ ** فلا سُقِيَت دِيارُهمُ القِطارا

19 -تَراهم يَبدُرونَ إلى المَخازي ** إذا ما اللَّيلُ جَنَّهُمُ بِدارا

20 -لَئِن عَرفوا مَسارِبَها طُروقًا ** فما جَهِلوا مَذاهبَها نَهارا

21 -أَترجُونَ السَّعادةَ في المَخازِي ** لقد مالَ الطَّريقُ بِكُمْ وَجَارا

22 -أَصابَكُمُ على كِبَرٍ وشَيبٍ ** سُعارُ العِشقِ إنَّ لهُ سُعارا

23 -وكانَ النَّاسُ في دَعةٍ وخَفضٍ ** فدمَّرهُمْ أراذِلُهمْ دَمارا

24 -فما شُؤْمُ البَسوسِ كَشُؤمِ قَومٍ ** هُمُ سَبقوا بِشُؤمِهِمُ قُدارا

25 -أَلستُم أَلْأَمَ الأَقوامِ سِنْخًا ** وأَخبثَهُم إذا نُسِبُوا نِجارا

26 -ولَم تَرِثوا قُضاعةَ ثَوبَ عِزٍّ ** وقَحطانًا ولم تَرِثوا نِزارا

27 -وكان هَلاكُكمْ بِدُريهِمَاتٍ ** فجلَّلكُمْ تَطلُّبُها شَنارا

28 -فلم أَرَ مِثلَ مَهلِكِكُمْ هَلاكًا ** وَأَشْأمَ مِن يَسارِكُمُ يَسارا

29 -ولمَّا أَوقَدَ العُلماءُ حَربًا ** على الغاوِينَ تَستَعِرُ اسْتِعارا

30 -جَعلْتُمْ تَتَّقونَ بِما عَلِمْتُمْ ** كما فَعَلَتْ مِن الفَرَقِ الحُبارَى

31 -سَتُكسَرُ يا دَعِيَّ العِلمِ كَسْرًا ** فلا تَلقَى لهُ الدَّهرَ انْجِبَارا

32 -سَيَخطِمُ أَنفَكَ العُلماءُ خَطْمًا ** ويَعرِفُ أَنفُكَ المَسَدَ المُغارا

33 -فلا تُؤذوا شَرامِحةً طِوالًا ** إذا كُنتُمْ تَنابِلَةً قِصارا

34 -فكَم أَودَوا بمَشْيَخَةٍ لِئَامٍ ** وقد ذَهبَتْ نُفوسُهمُ جُبارا

35 -أَتطمَعُ أَن تُجارِيَهُمْ وتَحظَى ** فَدُونَكَ إِن لَحِقْتَ لَهُمْ غُبارا

36 -هُمُ قَدَحوا زِنَادَهُمُ فَأَوْرَى ** وَلَا مَرْخًا قَدَحْتَ ولا عَفارا

37 -نَهيْتُكَ يا دَعِيَّ العِلمِ إنِّي ** أَرى الضِّرغامَ ذَا اللِّبْدَينِ ثارا

38 -وقد كانَ ابنُ عَبَّادٍ إذا ما ** أَحسَّ بفِتنَةٍ شَدَّ الإِزارا

39 - (مَتى ما تَلقَهُ فَرْدَينِ تُرعَدْ ** رَوانِفُ أَلْيَتَيكَ وتُستَطارا)

40 -وقالَ كِباركُمْ لَمَّا رَأَوهُ ** فِرارًا يا بَنِي جعلٍ فِرَارا

41 -وقد مَنَّاكُمُ الزِّندِيقُ نَصرًا ** فَأسْلَمَكُمْ نَصيركُمُ وَطارا

42 -ومَن يَكُ جَارَ زِنديقٍ ذَليلٍ ** تَعاوَرُه أَعادِيهِ اعْتِوارا

43 -وغَرَّكُمُ وزُمرَتُه بقَولٍ ** طَباكُمْ يَدَّعونَ بِه حِوارا

44 -فلمَّا طالَ مَريُكُمُ دَرَرْتُمْ ** فَما إن كانَ دَرُّكُمُ غِرارا

45 -لقد كُنتُم دِثارَهُمُ زَمانًا ** فقد صِرْتُمْ لِسَوءَتِهِمْ شِعارا

46 -ألم تَجِدوا لِعِلَّتِكُمْ طَبيبًا ** سِوَى قومٍ بعِلَّتِهمْ حَيارى

47 -جَرِبْتُمْ مِثلَ ما جَرِبوا وبَارَتْ ** تِجارَتُكُمْ لَعَمْركُمُ بَوارا

ـ [محمد بن إبراهيم] ــــــــ [11 - 10 - 2011, 03:57 ص] ـ

جزاك الله خيرًا شاعرنا الحبيب،

القصيدة بصوت صاحبها-حفظه الله-في المرفقات.

ـ [صالح العَمْري] ــــــــ [11 - 10 - 2011, 08:41 ص] ـ

نبهني أستاذنا الفاضل المجد المالكي إلى أن الصواب في بيت عنترة:

"روانف أليتيك"بفتح الهمزة، وليس"روانف إليتيك"بكسرها.

وهذا البيت أنشده منذ كذا سنة بكسر الهمزة، لا أعرفه إلا كذلك، وهذا عجز مني، والصواب ما ذكره أستاذنا المجد.

قال الجوهري في الصحاح:

"الأَلْيَة بالفتح: أَلْيَة الشاة، ولا تقل: إِلْيَة ولا لِيَّة."

(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت