ـ [عائشة] ــــــــ [23 - 04 - 2010, 02:07 م] ـ
وقالَ في الْمَطْلِ، والتَّسويفِ:
رَأَيْتُ صَنائِعًا مُعِكَتْ فأَمْسَتْ * ذَبَائِحَ والْمِطَالُ لَها شِفَارُ
وكَانَ الْمَطْلُ في بَدْءٍ وعَوْدٍ * دُخانًا للصَّنيعةِ وَهْيَ نَارُ
نَسِيبَ البُخْلِ مُذْ كَانَا وإن لاَّ * يَكُن نَّسَبٌ فَبَيْنَهُمَا جِوَارُ
لِذَلِكَ قِيلَ بَعْضُ الْمَنْعِ أَدْنَى * إلى كَرَمٍ وبَعْضُ الْجُودِ عَارُ
وقالَ:
فلا تُمْكِنَنَّ الْمَطْلَ مِن ذِمَّةِ النَّدَى * فَبِئْسَ أَخُو الأَيْدِي الغِرارِ وجارُهَا
فإنَّ الأيَادي الصَّالِحاتِ كِبارُها * إذا وَقَعَتْ تَحْتَ الْمِطَالِ صِغَارُهَا
وما نَفْعُ مَن قَدْ مَاتَ بالأَمْسِ صَادِيًا * إذا ما سَمَاءُ اليَوْمِ طالَ انْهِمَارُها
وما العُرْفُ بالتَّسْوِيفِ إلاَّ كَخُلَّةٍ * تَسَلَّيْتَ عنها حِينَ شَطَّ مَزَارُها
وخَيْرُ عِداتِ الْمَرْءِ مُخْتَصَراتُها * كما أنَّ خَيْرَاتِ اللَّيالي قِصَارُها
ـ [عائشة] ــــــــ [24 - 04 - 2010, 07:45 ص] ـ
والْحَمْدُ شُهْدٌ لا تَرَى مُشْتَارَهُ * يَجْنِيهِ إلاَّ مِن نَّقِيعِ الْحَنظَلِ
لَيْسَ الصَّدِيقُ بِمَن يُّعيرُكَ ظَاهِرًا * مُتَبَسِّمًا عَن بَاطِنٍ مُّتَجَهِّمِ
ومِمَّا كانَتِ الحُكَمَاءُ قالَتْ: * لِسَانُ الْمَرْءِ مِنْ خَدَمِ الفُؤَادِ
وإذَا امْرُؤٌ أَسْدَى إلَيْكَ صَنِيعةً * مِن جَاهِهِ فَكأنَّها مِن مَّالِهِ
فإنَّكَ لَوْ تَرَى المَعْرُوفَ وَجْهًا * إذًا لَّرَأَيْتَهُ حَسَنًا جَمِيلاَ
ـ [عائشة] ــــــــ [25 - 04 - 2010, 09:08 ص] ـ
قَدْ يُنْعِمُ اللهُ بالبَلْوَى وإِنْ عَظُمَتْ * ويَبْتَلِي اللهُ بَعْضَ القَوْمِ بالنِّعَمِ
بِنَا لا بِكَ الشَّكْوَى فَلَيْسَ بِضَائِرٍ * إذَا صَحَّ نَصْلُ السَّيْفِ مَا لَقِيَ الغِمْدُ
وأَقَلُّ الأَشْيَاءِ مَحْصُولَ نَفْعٍ * صِحَّةُ القَوْلِ والفَعَالُ مَرِيضُ
فَقَسَا لِتَزْدِجِرُوا ومَن يَّكُ حَازِمًا * فَلْيَقْسُ أحْيَانًا وحِينًا يَّرْحَمُ
دَلَّتْ زَخَارِفُهُ الخَليفةَ أنَّهُ * ما كُلُّ عُودٍ نَّاضِرٍ بِنُضَارِ
ـ [عائشة] ــــــــ [27 - 04 - 2010, 06:31 ص] ـ
حَلَبْتُ صَرْفَ النَّوَى صَرْفَ الأَسَى وَحَدًا * بالبَثِّ في دَوْلَةِ الإغْرامِ والدَّدَنِ
فما وَجَدتُّ علَى الأحشَاءِ أَوْقَدَ مِن * دَمْعٍ عَلَى وَطَنٍ لي في سِوَى وَطَنِي
صَيَّرْتُ لي مِن تَبَارِي عَبْرَتي سَكَنًا * مُذْ صِرْتُ فَرْدًا بلا إِلْفٍ ولا سَكَنِ
مَن ذَا يُعَظِّمُ مِقْدَارَ السُّرورِ بِمَن * يَهْوَى إذا لَمْ يُعَظِّم مَّوْضِعَ الْحَزَنِ؟!
العِيسُ والهَمُّ واللَّيْلُ التِّمَامُ مَعًا * ثَلاثَةٌ أبَدًا يُقْرَنَّ في قَرَنِ
أَوْلَى البَرِيَّةِ حَقًّا أَن تُراعِيَهُ * عِندَ السُّرُورِ الَّذي آسَاكَ في الْحَزَنِ
إِنَّ الكِرَامَ إذا ما أَسْهَلُوا ذَكَرُوا * مَن كَانَ يَأْلَفُهُمْ في الْمَنزِلِ الْخَشِنِ
ـ [ماوية] ــــــــ [27 - 04 - 2010, 08:03 م] ـ
قد كانَ يُعجبني لو أنَّ غيرتَهُ ... على جَراذِقِهِ كانت على حُرَمهِ
إنْ رمت قتلته فافتكْ بخُبزتهِ ... فإنَّ موقعَها من لحمهِ ودَمِهِ
ـ [عائشة] ــــــــ [28 - 04 - 2010, 06:23 ص] ـ
الأخت الكريمة / ماوية
أشكرُ لكِ مروركِ، وثناءَكِ.
ومرحبًا بكِ في"مُلتقَى أهلِ اللُّغة".
حيَّاكِ الله تعالَى، وبارك فيكِ.
ـ [عائشة] ــــــــ [28 - 04 - 2010, 06:26 ص] ـ
وما لامْرِئٍ مِّن قَائِلٍ يَّوْمَ عَثْرَةٍ * لَعًا وخَدِينَاهُ الْحَدَاثَةُ والفَقْرُ
وإن كانَتِ الأيَّامُ آضَتْ وما بِها * لِذي غُلَّةٍ وِّرْدٌ ولا سائِلٍ خُبْرُ
هُمُ النَّاسُ سَارَ الذَّمُّ والحَرْبُ بَينَهُمْ * وحَمَّرَ أن يَّغْشَاهُمُ الحَمْدُ والأجْرُ
صَفِيُّكَ مِنْهُم مُّضْمِرٌ عُنْجُهِيَّةً * فقَائِدُهُ تِيهٌ وسَائِقُهُ كِبْرُ
إذا شَامَ بَرْقَ اليُسْرِ فالقُرْبُ شَأْنُهُ * وأَنْأَى مِنَ العَيُّوقِ إن نَّالَهُ عُسْرُ
أَريني فَتًى لَمْ يَقْلِهِ النَّاسُ أو فَتًى * يَصِحُّ لَهُ عَزْمٌ ولَيْسَ لَهُ وَفْرُ
تَرَى كُلَّ ذِي فَضْلٍ يَّطُولُ بِفَضْلِهِ * علَى مُعْتَفِيهِ والَّذي عِندَهُ نَزْرُ
ـ [عائشة] ــــــــ [29 - 04 - 2010, 05:55 ص] ـ
ألا تَرَى كَيْفَ يُبْلِينَا الْجَدِيدَانِ * وكَيْفَ نَلْعَبُ في سِرٍّ وإعْلانِ
لا تَرْكَنَنَّ إلَى الدُّنْيَا وزُخْرُفِها * فإنَّ أَوْطَانَها لَيْسَتْ بأَوْطَانِ
وامْهَدْ لِنَفْسِكَ مِن قَبْلِ الْمَمَاتِ ولا * يَغْرُرْكَ كَثْرَةُ أَصْحَابٍ وإخْوَانِ
ـ [عائشة] ــــــــ [30 - 04 - 2010, 07:53 ص] ـ
الصُّبْحُ مَشْهُورٌ بِغَيْرِ دَلائِلٍ * مِنْ غَيْرِهِ ابْتُغِيَتْ ولا أَعْلامِ
لا تُنكِري عَطَلَ الكَرِيمِ مِنَ الغِنَى * فالسَّيْلُ حَرْبٌ للمَكانِ العَالِي
لا تُنْكِري مِنْهُ تَخْدِيدًا تَجَلَّلَهُ * فالسَّيْفُ لا يُزْدَرَى إنْ كَانَ ذَا شُطَبِ
كَم مُّغَطًّى قَدِ اخْتَبَرْنَا نَدَاهُ * واعْتَبَرْنَا كَثِيرَهُ بالقَلِيلِ
إنِّي نَظَرْتُ ولا صَوابَ لِعَاقِلٍ * في ما يَهُمُّ بِهِ إذا لَمْ يَنظُرِ
(يُتْبَعُ .. بالصفحة التالية)