ش: أى: قرأ مدلول (كفا) الكوفيون وكفّلها [آل عمران: 37] بتشديد الفاء، والباقون [1] بتخفيفها.
وقرأ ذو صاد (صن) أبو بكر وظاء (ظهر) [2] يعقوب وكاف (كرم) ابن عامر بما وضعت [آل عمران: 36] بسكون العين وضم التاء، والباقون [3] بفتح العين وسكون التاء، وقيد الضم؛ لأجل المفهوم.
وخرج وضعتها [آل عمران: 36] .
وعلم أن السكون في العين من اللفظ، وقدم (وكفلها) للوزن.
قال أبو عبيدة: كفل غيره: ضمن القيام به.
وقيل: ضمه إليه، يتعدى لواحد، وبالتضعيف لآخر.
وجه التشديد: إسناده إلى الله تعالى؛ إذ الضمير فيه راجع إلى ربها أى [4] الله تعالى، والهاء [5] مفعوله الثانى، و «زكريا» الأول، خلافا لمن عكس؛ لأنه فاعل لازمه، ومعناه:
أن أمها لما ولدتها حملتها [6] للمعبد فتنافسوا فيها رغبة؛ فاقترعوا [7] ، فألقوا أقلام [8] الوحى بنهر، فارتفع قلم زكريا فكأن الله تعالى ألزمه بها [9] .
ووجه تخفيفه: إسناده إلى زكريا، والهاء [10] مفعوله على [حد] [11] أيّهم يكفل مريم [آل عمران: 44] .
ووجه وضعت [آل عمران: 36] بالإسكان والضم: إسناد الفعل لضمير أم مريم، والجملة من كلام [أمها] [12] وعدلت عن الإضمار تفخيما [13] .
ووجه الفتح والإسكان: إسناده إلى ضميرها على وجه الغيبة.
ومن ثم استتر، وبقى الماضى على فتحه.
والأحسن أن يكون من كلام الأم، أى: وأنت أعلم بما وضعت أمتك.
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (173) ، الإملاء للعكبرى (1/ 77) ، البحر المحيط (2/ 442) ، التبيان للطوسى (2/ 446) ، التيسير للدانى (87) ، تفسير الطبرى (6/ 345) ، تفسير القرطبى (4/ 70) .
(2) فى م، ص: ظهرا.
(3) ينظر: إتحاف الفضلاء (173) ، الإعراب للنحاس (1/ 325) ، الإملاء للعكبرى (1/ 77) ، البحر المحيط (2/ 439) ، التبيان للطوسى (2/ 443) ، التيسير للدانى (87، تفسير
الطبرى (6/ 334) .)
(4) فى ص، د: أو إلى.
(5) زاد في م، ص: لمريم.
(6) فى د: جعلتها.
(7) فى ص: فأقرعوا.
(8) فى م، ص: أقلامهم.
(9) فى م، ص: إياها.
(10) فى م، ص: وأنها.
(11) سقط في د.
(12) سقط في د.
(13) فى م: تفخيمها.