وقرأ ذو ألف (أوصلا) نافع و «حقا» أول الآتى البصريان وابن كثير لا يضركم كيدهم [آل عمران: 120] بكسر الضاد وسكون الراء، والباقون [1] بضم الضاد ورفع الراء.
تنبيه:
فهم الغيب من إطلاقه، [وضد الجزم الرفع] [2] ، وفيه تجوز بلقب الإعراب عن البناء؛ لأنه مجزوم في القراءتين.
ووجه غيبهما: إسناده إلى أهل الكتاب؛ لتقدمهم في قوله تعالى: من أهل الكتب أمّة [آل عمران: 113] إلى الصّلحين [آل عمران: 114] .
ووجه الخطاب إسناده إلى المسلمين المشار إليهم بقوله: كنتم خير أمّة ... الآية [آل عمران: 110] ، واعترضت قصتهم، أو التفت إليهم، أو وقلنا لهم، وهو المختار؛ لأن المؤمنين أولى بالبشارة.
وضار وضر لغتان فصيحتان.
فوجه التخفيف: أنه مضارع «ضار» وعليه لا ضير [3] [الشعراء: 50] ، وأصله:
يضيركم كيغلبكم، نقلت الكسرة للضاد؛ فحذفت الياء؛ [لالتقاء] [4] الساكنين، والكسرة دالة عليها.
ووجه التشديد: أنه مضارع [ضر،] [5] وعليه لا يضرّكم مّن ضلّ [المائدة: 105] ، وأصله ك «يضرركم» ك «ينصركم» نقلت ضمة الراء إلى الضاد ليصح الإدغام.
ثم سكنت الثانية؛ للجزم، فالتقى ساكنان؛ فحركت الثانية له؛ لأنها طرف، وكانت ضمة إتباعا ك «لم يرد» [6] فليست الضمة على هذا إعرابا، وهو المختار، ولما لم يفهم [7] قراءة الباقين من ضد القيود، صرح بها مع ذكر باقى قراء الأولى فقال:
ص:
حقّا وضمّ اشدد لباق واشددوا ... منزّلين منزلون (ك) بّدوا
ش: أى: قرأ ذو كاف (كبدوا) وابن عامر بثلاثة آلاف من الملائكة منزّلين هنا [آل عمران: 124] ، إنا منزّلون على بالعنكبوت [الآية: 24] بفتح النون وتشديد الزاى، والباقون [8] بإسكان النون وتخفيف الزاى.
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (178) ، الإعراب للنحاس (1/ 361) ، الإملاء للعكبرى (1/ 86) ، البحر المحيط (3/ 43) ، التبيان للطوسى (2/ 575) ، التيسير للدانى (90) ، تفسير الطبرى (7/ 157) .
(2) فى م، ص: وضد الرفع الجزم.
(3) فى ص: لا يضر، وأصله (يضرركم) ، وفى م: لا يضير، وأصله «يضيركم» .
(4) زيادة من م، ص.
(5) سقط في ص.
(6) فى د: لكم، وفى ص: يود.
(7) فى ص: لم نفهم.
(8) ينظر: إتحاف الفضلاء (179) ، التبيان للطوسى (2/ 579) ، التيسير للدانى (90) ، تفسير القرطبى