وقرأ ذو كاف (كم) ابن عامر أفحكم الجاهلية تبغون [المائدة: 50] بتاء الخطاب [1] ، والباقون بياء الغيب.
وقرأ مدلول (كفا) الكوفيون وحاء (حز) أبو عمرو وظاء (ظلا) يعقوب ويقول الّذين ءامنوا [المائدة: 53] بإثبات (واو) قبل يقول [المائدة: 53] والباقون بحذفها [2] .
وجه النصب: جعلها لام «كى» فينصب الفعل بعدها بإضمار «أن» ، ويتعلق ب وءاتينه [المائدة: 46] إن انتصب وهدى وموعظة [المائدة: 46] على الحال، وبمفسر [به] [3] إن كانا مفعولين لهما [4] ، أى: للهدى والموعظة.
ثم عطف وليحكم [المائدة: 47] عليهما؛ لأن «أن» أولته بالمصدر.
ووجه الجزم: جعلها لام الأمر، وأسكنت [5] مع الواو، ولما يأتى في وليوفوا [الحج: 29] فينجزم [بها] [6] محكى، أى: وقلنا لهم: ليحكم، بمعنى: مرهم أن يحكموا به؛ على حد: ومآ ءاتيكم الرّسول فخذوه [الحشر: 7] .
ووجه الخطاب تبغون [7] [المائدة: 50] : الالتفات إلى أهل الكتاب، أو: قل لهم يا محمد.
ووجه الغيب: أنه إخبار عن الغائبين مناسبة لقوله: وأن احكم بينهم ... إلى ذنوبهم [المائدة: 49] .
وهو المختار؛ لرجحان التناسب على الالتفات.
ثم كمل فقال:
ص:
وارفع سوى البصرى و (عمّ) يرتدد ... وخفض والكفّار (ر) م (حما) عبد
ش: أى: رفع [8] القراء كلهم ويقول [9] [المائدة: 53] إلا البصرى، وهو أبو عمرو ويعقوب فنصباه [10] ؛ فصار المدنيان، وابن كثير وابن عامر [بحذف واو يقول ورفعه،
(1) ينظر: إتحاف الفضلاء (201) ، الإملاء للعكبرى (1/ 126) ، التبيان للطوسى (3/ 549) ، التيسير للدانى (99) ، الحجة لأبى زرعة (228) ، الكشف للقيسى (1/ 411) .
(2) ينظر: إتحاف الفضلاء (201) ، الإملاء للعكبرى (1/ 127) ، البحر المحيط (3/ 509) ، التيسير للدانى (99) ، تفسير القرطبى (6/ 218) ، تفسير الرازى (3/ 412) .
(3) سقط في م.
(4) فى م: لها.
(5) فى ص: وأسكت.
(6) سقط في د.
(7) فى ز: يبغون.
(8) فى م، ص: قرأ.
(9) زاد في م، ص: بالرفع.
(10) ينظر: إتحاف الفضلاء (201) ، الإعراب للنحاس (1/ 503) ، البحر المحيط (3/ 509) ، الحجة لابن خالويه (131، 132) ، النشر لابن الجزرى (2/ 254) .