فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1292

شركاؤهم أن قتلوا أولادهم.

ووجه قراءة ابن عامر: أن زيّن مبنى للمفعول ونائبه قتل وأولادهم مفعول المصدر وشركاؤهم فاعله [جر بإضافته إليه ففيه حذف فاعل الفعل] [1] ، والفصل بين المتضايفين بالمفعول.

وقد أنكر جماعة هذه القراءة؛ متمسكين بأنه لا يفصل بين المتضايفين إلا بالظرف في الشعر خاصة على أنه أيضا مخالف [2] للقواعد، وهو أن المتضايفين لشدة افتقارهما صارا كالكلمة الواحدة، وينزل [3] الثانى منزلة التنوين بجامع التتميم، ولا يفصل بين حروف الكلمة، ولا بينها، وبين التنوين اتفاقا.

ثم اغتفروا [فصلهما] [4] فى الشعر؛ لضرورة الوزن؛ ففصلوا بظرف الزمان لمناسبة الذوات، والأحداث؛ بافتقارهما طليه، وعمومه بخلاف المكان وحملوا الفصل بالجار والمجرور عليه؛ لتقديره به.

والحق: أن الفصل وقع في سبع مسائل: ثلاثة منها جائزة في النظم والنثر:

الأولى من الثلاثة: الفصل إما بظرف وهم يسلمونه [5] ، وإما بمفعوله كقراءة ابن عامر، ومما جاء موافقا لها قول الشاعر:

.... .... .... ... فسقناهم سوق البغاث الأجادل [6]

وقوله:

فزججتها بمزجّة ... زجّ القلوص أبى مزاده [7]

(1) ما بين المعقوفين سقط في م.

(2) فى م: مخالفة.

(3) فى م، د: أو ينزل.

(4) زيادة من م، ص.

(5) فى ص: يسمونه.

(6) عجز بيت، وصدره:

عتوا إذ أجبناهم إلى السلم رأفة* .... ....

والبيت لبعض الطائيين في شرح عمدة الحافظ ص (491) ، وبلا نسبة في أوضح المسالك (3/ 180) ، وشرح الأشمونى (2/ 327) ، وشرح التصريح (2/ 57) ، والمقاصد النحوية (3/ 465) .

والشاهد فيه قوله: «سوق البغاث الأجادل» ، فإن «البغاث» مفعول، وقد وقع فصلا بين المضاف، وهو قوله: «سوق» ، والمضاف إليه، وهو قوله: «الأجادل» .)

(7) البيت بلا نسبة في الإنصاف (2/ 427) ، وتخليص الشواهد (82) ، وخزانة الأدب (4/ 415، 416، 418، 421، 422، 423) ، والخصائص (2/ 406) ، وشرح الأشمونى (2/ 327) ، وشرح المفصل (3/ 189) ، والكتاب (1/ 176) ، ومجالس ثعلب (152) ، والمقاصد النحوية (3/ 468) ، والمقرب (1/ 54.

والشاهد فيه قوله: (زج القلوص أبى مزادة) حيث فصل بين المضاف، وهو قوله: (زج) والمضاف إليه، وهو قوله (مزادة) بقوله: (القلوص) ، وذلك للضرورة.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت