وقرأ ذو عين (عد) حفص بنصب أربعة الأعراف، وأولى النحل، ورفع أخيريها، وإلى هذا أشار بقوله: (وثم معه في الآخرين) ، أى: وفى النحل اتفق حفص مع ابن عامر في الآخرين [1] خاصة، وهما: والنّجوم مسخّرت، والباقون بنصب أربعتها.
تنبيه:
علم فتح الغين للمشدد من النظائر، وإسكان المخفف من لفظه.
وجه تخفيف أن مع الرفع: جعلها مخففة من الثقيلة؛ فقدر اسمها ضمير الشأن، ورفع لّعنة مبتدأ خبره الجار والمجرور، والجملة خبر أن.
وجاز هنا جعل أن المفسرة؛ لأنها بمعنى «أذّن قال» ، ومنعت مصدريتها لسبق معنى العلم.
ووجه التشديد والنصب: أنه أصل المخففة، وعليه المعنى، وفتحت [لوقوع الفعل] [2] عليها- أى: بأن- وهو المختار؛ للأصالة، والنص على التوكيد.
ووجه وجهى يغشى: جعله مضارع «غشى» أو «أغشى» معدى بالتضعيف على حد فغشّها [النجم: 54] ، وبالهمز على حد فأغشينهم [يس: 9] .
ووجه رفع الشمس وتاليها [3] جعلها مبتدأ، ومسخرات خبرها على حد وسخّر لكم مّا في السّموت [لقمان: 20] .
ووجه نصبها هنا: عطفها على السّموت، أى: وجعل [4] الشمس؛ على حد الّذى خلقهنّ [فصلت: 37] .
ومسخّرت حال، أو يقدر «جعل» فمفعول ثان، وفى الفعل إن قدر أحدهما فكذلك، أو «سخر» ، فمسخرات [5] : مصدر جمع، باعتبار أنواع التسخير، أو حال مؤكدة على رأى.
ووجه حفص: جعله مبتدأ وخبرا للجمع بين تناسب التقدير وعدم تأويل ومسخّرت، وجمعت باعتبار الأفراد.
تتمة:
تقدم تنوين برحمة ادخلوا الجنّة [الأعراف: 49] ، وتقدم وجها [6] وخفية (المحيط(4/ 309) ، التيسير للدانى (110) ، السبعة لابن مجاهد (282) ، تفسير الرازى (4/ 227) ، النشر لابن الجزرى (2/ 269) .)
(1) فى م: الأخيرين.
(2) سقط في م.
(3) فى د، ز: وثانيها.
(4) فى م، ص: وخلق.
(5) فى م: مسخرات.
(6) فى ز: ووجها.