جواز الإرداف على الحمار إذا كان يطيقه (والشمس عند غروبها، فقال: هل تدري أين تغربُ هذِه؟ ) فيه مؤانسة الراكب معه بالمحادثة، وتعليمه ما ينتفع به (قلت: اللَّه ورسوله أعلم. قال: فإنها تغرب في عين حامية) يعني: بالألف، ورواية ابن عباس المتقدمة: {فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} . وهما قراءتان مشهورتان [1] كما تقدم [2] .
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: (وجدها تغرب في عين حامية) يعني: حارة [3] . وكذا قال الحسن البصري [4] ، ولا منافاة بين القراءتين [5] ، فقد تكون حارة لمجاورتها وهج الشمس عند غروبها وملاقاتها الشعاع بلا حائل، وحمئة في ماء وطين أسود كما قال كعب الأحبار [6] وغيره [7] .
[4003] (حدثنا محمد بن عيسى) بن نجيح البغدادي قال: (ثنا حجاج) عن عبد الملك (ابن جريج قال: أخبرني عمر بن عطاء) بن أبي الخوار. (أن مولى لابن الأَسفَع) بفتح الهمزة وبالفاء (رجلَ) بالنصب (صدقٍ) ، مضاف إليه، أي: صالح (أخبره عن ابن الأسفع)
(1) في جميع النسخ: مشهورة.
(2) انظر:"الحجة للقراء السبعة"5/ 169.
(3) "صحيفة علي بن أبي طلحة" (777) . ورواه عنه الطبري في"جامع البيان"8/ 274 (23304) .
(4) رواه الطبري 8/ 274 (23305 - 23306) .
(5) في (ح) : الروايتين، وفي (ل) ، (م) : القراءتان. والجادة ما أثبتناه.
(6) رواه بنحوه الطبري 8/ 273 - 274 (23297 - 23298، 23301) .
(7) رواه الطبري (23295) عن ابن عباس.