فهرس الكتاب

الصفحة 10643 من 13108

شق من خلفه، وذكر هذا الحديث [1] ، وحديث عقبة بن عامر: أُهدي لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فروج حرير فلبسه ثم صلى فيه، ثم نزعه نزعًا شديدًا كالكاره له، ثم قال:"لا ينبغي هذا للمتقين" [2] .

(منها) أي: من الأقبية (فقال: خبأت) بتخفيف الباء الموحدة بعدها همزة، وهو حفظ الشيء خفية وتشديد الباء للتكثير والمبالغة، ومنه الحديث:"ابتغوا الرزق في خبايا الأرض" [3] يعني: الزرع، لأنه إذا ألقى البذر في الأرض فقد خبأه فيها.

قال عروة بن الزبير: ازرع، فإن العرب كانت تتمثل بهذا البيت:

تتبع خبايا الأرض واطلب مليكها ... لعلك يومًا أن تجاب وترزقا [4]

(هذا لك) أي: لأجلك. وفيه أن للإمام أن يدخر لمن غاب شيئًا يتألفه به، ويعطي للمؤلفة قلوبهم ومن يخاف على إيمانه إن لم يعط،

(1) "صحيح البخاري" (5800) .

(2) "صحيح البخاري" (5801) .

(3) رواه أحمد في"فضائل الصحابة"1/ 383 - 384 (431) ، وأبو يعلى 7/ 347 (4384) ، والطبراني في"الأوسط"1/ 274 (895) ، 8/ 101 (8097) ، والقضاعي في"مسند الشهاب"1/ 404 (694) ، والبيهقي في"شعب الإيمان"2/ 87 (1233، 1234) ، وفي"الآداب" (958) من حديث عائشة مرفوعًا بلفظ"اطلبوا"أو"التمسوا".

قال البوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة"3/ 269: فيه هشام بن عبد اللَّه، ضعيف. وضعفه الألباني في"الضعيفة" (2489) ، قال: منكر.

(4) انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"2/ 3،"لسان العرب"2/ 1085.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت