وقوله: (يشهد أن لا إله إلا اللَّه) كالتفسير لقوله: (مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب) الذكر والأنثى فيه سواء، قال ابن السكيت: وذلك إذا كانت المرأة دخل بها، أو كان الرجل قد دخل بامرأته [1] .
(الزاني) أكثر النسخ بغير ياء بعد النون، وهي لغة صحيحة، قرئ بها في السبع في قوله تعالى: {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [2] وغيره.
(والنفس بالنفس) النفس: تذكر وتؤنث، قال اللَّه تعالى: {أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ} ثم قال: {بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي} [3] فأول الآية يدل على التأنيث، وآخرها يدل على التذكير.
وقد تعلق أبو حنيفة وأصحابه بهذا العموم فقالوا: يقتل المسلم بالذمي والحر بالعبد [4] ، والجمهور على خلافه، وأنه عموم أريد به الخصوص في المماثلين، وهذا مذهب مالك [5] والشافعي [6] وأحمد [7] ، وقد وافقنا الحنفية على تخصيص هذا العموم، وأخرجوا منه صورًا، منها: إذا قتل السيد عبده فإنه لا يقتل به عندهم [8] ، وإن
(1) "إصلاح المنطق" (ص 241) .
(2) الرعد: 9.
انظر:"الحجة للقراء السبعة"5/ 13.
(3) الزمر: 56، 59.
(4) انظر:"بداية المبتدي" (ص 240) .
(5) "المدونة"4/ 603.
(6) "الأم"6/ 21.
(7) انظر:"الجامع لعلوم الإمام أحمد"12/ 31 - 40.
(8) انظر:"النتف"للسغدي 2/ 663.