فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال أبو حنيفة: لا مهر عليه، احتجاجًا بنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مهر البغي [1] [2] .
وأما المضطرة إلى الزنا ففي"سنن البيهقي"أن عمر أتي بامرأة جهدها العطش، فمرت على راع، فاستسقته، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها؛ ففعلت. فشاور الناس في رجمها، فقال عليٌّ: هذِه مضطرة أرى أن يخلى سبيلها. ففعل [3] .
وقال محب الدين الطبري: لم أر في المضطرة نقلًا، والذي ظهر لي لا يجوز لها تمكينه، وصوبه المتأخرون، وخالف إباحة الميتة للمضطر [4] ؛ فإن الاضطرار ههنا إلى نفس المحرم، وهنا الاضطرار ليس إلى نفس المحرم، وإنما جعل المحرم وسيلة إليه، وهو لا تندفع به الضرورة؛ لأنه قد يصر على المنع بعد وطئها.
(وقال: لقد تاب) يعني: المرجوم باعترافه (توبة لو تابها أهل المدينة) النبوية جميعهم. وفيه: جواز (لو) في الكلام [5] .
(1) رواه البخاري (2237، 2282، 5346، 5761) ، ومسلم (1567) من حديث أبي مسعود الأنصاري.
(2) انظر:"المبسوط"9/ 53.
(3) "السنن الكبرى"8/ 411.
(4) من (م) .
(5) قال ابن دقيق في"إحكام الأحكام"2/ 87 وهو يجمع بين أحاديث النهي وأحاديث الإباحة في لفظ"لو": وقد قيل في الجمع بينهما: إن كراهتها في استعمالها في التلهف على أمور الدنيا إما طلبًا أو هربا؛ لما فيه من عدم التوكل على اللَّه، وأما إذا =