فهرس الكتاب

الصفحة 11410 من 13108

وقال أبو حنيفة: لا مهر عليه، احتجاجًا بنهي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن مهر البغي [1] [2] .

وأما المضطرة إلى الزنا ففي"سنن البيهقي"أن عمر أتي بامرأة جهدها العطش، فمرت على راع، فاستسقته، فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها؛ ففعلت. فشاور الناس في رجمها، فقال عليٌّ: هذِه مضطرة أرى أن يخلى سبيلها. ففعل [3] .

وقال محب الدين الطبري: لم أر في المضطرة نقلًا، والذي ظهر لي لا يجوز لها تمكينه، وصوبه المتأخرون، وخالف إباحة الميتة للمضطر [4] ؛ فإن الاضطرار ههنا إلى نفس المحرم، وهنا الاضطرار ليس إلى نفس المحرم، وإنما جعل المحرم وسيلة إليه، وهو لا تندفع به الضرورة؛ لأنه قد يصر على المنع بعد وطئها.

(وقال: لقد تاب) يعني: المرجوم باعترافه (توبة لو تابها أهل المدينة) النبوية جميعهم. وفيه: جواز (لو) في الكلام [5] .

(1) رواه البخاري (2237، 2282، 5346، 5761) ، ومسلم (1567) من حديث أبي مسعود الأنصاري.

(2) انظر:"المبسوط"9/ 53.

(3) "السنن الكبرى"8/ 411.

(4) من (م) .

(5) قال ابن دقيق في"إحكام الأحكام"2/ 87 وهو يجمع بين أحاديث النهي وأحاديث الإباحة في لفظ"لو": وقد قيل في الجمع بينهما: إن كراهتها في استعمالها في التلهف على أمور الدنيا إما طلبًا أو هربا؛ لما فيه من عدم التوكل على اللَّه، وأما إذا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت