رضاه فتيمم بجداره [لِعلمه بأنهُ لا يكره] [1] ذلك ويجوز مثله -والحالة- هذه لآحاد الناس فالنَّبي -صلى الله عليه وسلم- أولى.
(ثُمَّ رَدَّ عليه السلام) فيه جَواز تَأخير رَد السَّلام لحَاجَة إذا لم يطل الفَصل، وهذا الحَديث أحَد الأحَادِيث المنقطعَة [2] في"صحيح مسلم" [3] وهي أربعَة عَشَر حديثًا، والانقطاع بَيْنَ مُسْلم والليث فإنه قال: وروى الليث عَن جَعفر بن ربيعة، وهذا النَّوع يُسَمَّى عندَ المحدِّثين مُعَلقًا [4] .
وَروى الطبرَاني في"الأوسط"عن عائشة قالت: كانَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إَذا وَاقع بَعض أهله فكسل [5] أن يقومَ ضرَبَ يَدَهُ عَلى الحَائط فتيمم [6] ، وفيه بقية بن الوليد [7] .
وفي الحديث دليل على جواز التيمم بالجدَار إذا كانَ عليه غبَار،
(1) في (ص) : (بعلمه فإنه لا يكدره) . وتغيرت بعلمه في (ل) إلي: بعمله. والمثبت من (د، م) .
(2) يعني: الأحاديث المعلقة.
(3) "صحيح مسلم" (369) (114) .
(4) وهو ما سقط من أول إسناده راوي فأكثر.
(5) في (ص، س) : وكسل. والمثبت من (د، م) .
(6) "المعجم الأوسط" (645) .
(7) بقية بن الوليد بن صائد أبو يحمد، صدوق كثير التدليس والتسوية. من رجال"التهذيب". وأما الحديث فضعفه ابن رجب في"فتح الباري"1/ 358، وأشار السيوطي في"الجامع الصغير" (6816) إلى ضعفه.
وقال الهيثمي في"المجمع" (1427) : فيه بقية بن الوليد، وهو مدلس لكن صححه الألباني رحمه الله في"صحيح الجامع" (4794) .