يَكون الجَامع بين [1] الصلاة والزيت عند عَدَمهَا أن الصَّلاة نُور كما في"صحيح مسلم" [2] وغَيره، فكذلك الزيت نور كما قال تعالى: {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} [3] وقَالَ ابن عَباس: يَكادُ الزيت الصَّافي يضيء قَبل أن تمسَّهُ النار ازدَادَ ضَوءًا عَلى ضَوءٍ [4] . زادَ ابن مَاجَة في روَايَته:"فمن فعل ذلك -يَعني بعَث الزيت إليه- فَهْو كمن أتَاهُ" [5] .
ثم قالَ العَلَائي [6] : هذا حَديث حَسَن -أو [7] صَحيح- إن شاء اللهُ، ثم قَالَ: وهوَ أقوى ما وَرَدَ في مقدَار المضَاعفة في الصَّلاة بالمَسْجِد الأقصى [8] . وميمونة هذِه بنت سَعد، ويقال: بنت سَعيد، مولاةُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولهَا في كتُب السنَن أربع أحَاديث هذا أحَدُهَا.
وقَد رَوَاهُ محمد بن عبد الرحمَن بن ثوبَان، عن ثور بن يزيد، عن [9] مكحول: أنَّ ميمونة سَألت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَن بَيت المقدس؟ قال:"نعم المسكن [10] بَيت المقدس، ومن صَلى فيه صَلاة كانت كألف صَلاة فيمَا"
(1) في (ص) : بيت.
(2) "صحيح مسلم" (223) .
(3) النور: 35.
(4) "تفسير الطبري"19/ 182.
(5) "سنن ابن ماجه" (1407) .
(6) في (ص، س، ل) : العلاء. وفي (م) : للعلالى.
(7) سقط من (م) .
(8) قول العلائي هذا بنصه في"البلدانيات"للسخاوي ص 67.
(9) في (د، م) : بن.
(10) من (د) . وفي بقية النسخ: السكن.